الأحد، 3 أكتوبر، 2010

الحلقة الثانية : مصطلح القيادة الإلهية الثورية في القرآن – الشيخ والمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي الهاشمي



مصطلح القيادة الإلهية الثورية في القرآن

أولا ــ تعريف القيادة كمفهوم :

الحلقة الثانية

ومجموع الدلائل النبوية الشريفة تؤكد ذات الخيار الإلهي في وجود هؤلاء الأبدال الثوريين المخلوقين أزليا لحمل الإرادة الإلهية.. ويوطدون لقائد العدل الإلهي في الأرض .. يفترشون الأرض سجدا بالدعوات لمقدمه عليه السلام .. وهم القائمين بقائمهم خليفة الله المهدي عليه السلام يقومون له بالثورة ويكونون عليهم السلام عنوانا للقيادة وحمل أعمدة الثورة الإلهية وهم بلا ريب مرتكزاتها .. فهم القوامون المجاهدون وأبنائهم هم المقاومون لليهود والإستشهاديون الأشداء .. لا يكلون ولا يتعبون حسب ما جاء وصفهم في التوراة .. وهم بالكلية يمثلون إرادة الله في أرضه . ..

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } البقرة143

والأمة الوسط كما عرفهم مبحثنا حول " مصطلح الأمة في القرآن

منشور على موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية :

هم محمد وآل محمد المطهرين عليهم الصلوات والتسليم : هم الأمة وأمة الأمة كما جاء شرحه بالتوسع في المصدر .. وهم الإرادة القدرية النورانية والتي خلق الله الخلق من أجلهم ، وقد أفردنا للموضوع مبحثا خاصا بعنوان :

[ خلق الله آدم عليه السلام من أجل محمد وآله عليهم الصلاة والسلام .

منشور على موقع أمة الزهراء : نفس المصدر السابق

ــ التفويض الإلهي هو أصل العنوان القيادي :

والعنوان يؤكد مادة الحالة ..

وفي اللغة :

[ فوض : فَوَّضَ إِليه الأَمرَ صَيَّرَه إِليه وجعَلَه الحاكم فيه وفي حديث الدعاء فَوَّضْتُ أَمْري إِليك أَي رَدَدْتُه إِليك يقال فَوَّضَ أَمرَه إِليه إِذا ردّه إِليه وجعله الحاكم فيه ومنه حديث الفاتحة فَوَّضَ إِليَّ عَبْدي ]

لسان العرب ج7/210 باب " فوض "

[وخَيَّرَهُ : فَوَّضَ إليه الخِيارَ ]

القاموس المحيط ج1/498 فصل " الدال "

[ فوض فَوَّضَ إليه الأمر تَفْويضاً رده إليه وقوم فَوْضَى بوزن سكرى أي متساوون ]

[رئيس لهم و تَفَاوَضَ الشريكان في المال اشتركا فيه أجمع وهي شركة المُفَاوَضَةِ و فَاوَضَهُ في أمره أي جاراه و تَفَاوَضَ القوم في الأمر أي فاوض بعضهم بعضا ] .

مختار الصحاح ج1/196 , ص 517

: والتفويض هو الوقوف بخشوع وتسليم وتوكل في الأمر الى الله تعالى ، ولن تكون القيادة تملك البعد الإرادي الإلهي إلا إذا كانت متوكلة تماما والتفويض هو ترك الخيار والأمر كله لله تعالى ..

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }الأحزاب36

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }القصص68

والتفويض هو التوكل الكلي في أخذ الأسباب عبر الإستنارة القرآنية والاستخارة العبادية ففيهما نور التوكل والبيان الإلهي وهو ما يمكن الإصطلاح عليه في قراءتنا ب [ التفويض التوكلي ] وفيه البعد القرآني واضحا :

{وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }هود123

{ َأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }النساء81

{ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنفال61

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً }الفرقان58

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ }الشعراء217

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً }الأحزاب3

{وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً }الأحزاب48

وجاء في كتابنا الهام : الأزمة الروحية و الثورة الروحية :

إن دائرة التوكل الخالص على المشيئة الغيبية إنما تأتي لتضع خلاصة الخلفية النضالية للثورة الروحية ، وتجعل مسألة الجهاد والثورة مهمة اعتقاديه خالصة ، تكشف عن طبيعة إنسان الثورة أنه إنسانا منهجيا متوكلا ومنزرعا في حب الله وطاعته وتقواه .. فكلية التوكل ووحدة العقيدة الثورية الخالصة إنما تدفع بإنسان الثورة نحو استكمال البناء العقيدي الروحي ]

الأزمة الروحية والثورة الروحية ص 90 ط1/ 1993 باب " دائرة التوكل"

أوهو كما ذكرنا تأكيد مفهوم الأمة القرآنية من خلال حالة المصطفين الأخيار الأزليين ..

[... قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

[ إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ] انفرد بإخراجه مسلم من حديث الأوزاعي ] .

تفسير ابن كثير ج2/232 قوله تعالى : " وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون (123) وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون (124)

[ مسلم عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[ إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش من بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ]

تفسير القرطبي ج8/273 قوله تعالى : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم (128)

وفي فتح القدير للشوكاني :

[واثلة بن الأسقع قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ]

وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ إن الله حين خلق الخلق جعلني من خير خلقه ثم خير أنفسهم ثم حين خلق البيوت جعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم بيتا وخيرهم نفسا ] ..

الشوكاني : فتح القدير ج2/607 قوله تعالى "

فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (129)

= البغوي : معالم التنزيل ج1/ 545 قوله تعالى : " لإيلاف قريش (1

= تفسير الدر المنثور ج 4/328 قوله تعالى : " فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83(

الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993 = الصواعق المحرقة ج2/551 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت : الطبعة الأولى ، 1997 = سنن الترمذي ج5/583 رقم 3605 ورقم 3606 الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت ..

وفي الاصطفاء المحدد الرباني للتفويض بالرسالة فهو ينبع من عالم حقيقة النور والتقدير الأزلي كما اصطلحنا ذكره .. و

{ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ } ... الأنعام124

فهم عليهم السلام المخصوصون وهم الأمة المصطفاة وهم .. قلب الأمة .

ــ مشروع خلفاء الله المهديين :

وقد جاءت المدلولات النبوية القرآنية والحديثية لتدل دلالة واضحة على أن هناك مشروعا إلهيا يحمله هؤلاء المصطفون الأخيار ليسوسوا به هذا العالم وليكونوا عنوانه وقيادته والمدخل لسلمه التاريخي الصاعد نحول دولة الختم النهاية .. وهم : الأئمة والخلفاء الراشدين المهديين من ذرية وعترة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :

وهم الأنموذج العلوي المحمدي : أنموذج الثقلين ــ الشهود والشاهدين " جاء ذكرهم في القرآن ظاهرا وباطنا و في الحديث النبوي نظمه وتفسيره ..

وهم المعنيون بالأنموذج الهاروني الموسوي [ المحمدي العلوي ] ..

قال تعالى :

{ وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } : البقرة60

والإثنا عشر عينا هم منابع الاصطفاء النوراني في الأسباط الهارونيين .

الأنموذج القرآني المحمدي :

[ وفي صحيح مسلم [ عن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول لعلي حين خلفه في بعض مغازيه :

أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ]

تفسير القرطبي ج7/ 243 قوله تعالى : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين (14) = الصواعق المحرقة ج2/354 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت الطبعة الأولى ، 1997 = لفصل في الملل والأهواء والنحل المؤلف : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد ج4/116 الناشر : مكتبة الخانجي – القاهرة ..

وفي كتاب المواقف :

[ الثاني من وجوه السنة قوله حين خرج إلى غزوة تبوك واستخلفه على المدينة أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فإنه يدل على أن جميع المنازل الثابتة لهارون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلي من النبي

إذ لو لم يكن اللفظ محمولا على كل المنازل لما صح الاستثناء

ومن المنازل الثابتة لهارون من موسى استحقاقه للقيام مقامه بعد وفاته لو عاش هارون بعده ، وذلك لأنه كان خليفة لموسى في حياته بدليل قوله اخلفني في قومي

لا معنى للخلافة إلا القيام مقام المستخلف فيما كان له من التصرفات فوجب أن يكون خليفة له بعد موته على تقدير بقائه..

وإلا كان عزله موجبا لتنقصه والنفرة عنه ..

وذلك غير جائز على الأنبياء إلا أن ذلك القيام مقام موسى كان له بحكم المنزلة في النبوة وانتفى ههنا بدليل الاستثناء ..

قال الآمدي الوجه الثاني من وجهي الاستدلال بهذا الحديث هو أن من جملة منازل هارون بالنسبة إلى موسى أنه كان شريكا له في الرسالة ] ..

كتاب المواقف المؤلف : عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي ج3/617 ، الناشر : دار الجيل – بيروت الطبعة الأولى ، 1997 ... = صحيح البخاري ج3/1359 رقم 3503 ورقم 4154 = الناشر : دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1407 – 1987 = صحيح مسلم ج4/1870 رقم ورقم 2404 2404الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت = سنن ابن ماجة ج1/42 رقم 115 ، و رقم 1509 مسند أحمد بن حنبل ج1/174 رقم 1505 ، دار الفكر بيروت ، المستدرك على شرط الصحيحين ج3/117 رقم =4575

وبتضافر الأدلة في تبيان خصوصية المثال القرآني المراد هو الأنموذج العلوي المحمدي الطاهرين .. وهم سفينة النجاة والأمان لهم من الغرق ..

[ عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

[ أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في الفلك بسم الله الرحمن الرحيم

{ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون } ( الزمر : 67 )

{ بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم }

تفسير القرطبي ج9/33 قوله تعالى : " وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم (41

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :

[عن أبي إسحاق عن حنش قال : سمعت أبا ذر رضي الله عنه وهو آخذ بحلقة الباب يقول : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت :

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[ إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه الصلاة والسلام من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك ]

تفسر ابن كثير ج2/142 قوله تعالى :

" ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور (23) أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور (24)

وفي الصواعق المحرقة لإبن حجر رحمه الله قال :

[ الآية السابعة قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الأنفال 33

أشار إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته وإنهم أمان لأهل الأرض كما كان هو أمانا لهم وفي ذلك أحاديث كثيرة يأتي بعضها ومنها النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي أخرجه جماعة كلهم بسند ضعيف وفي رواية ضعيفة أيضا أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون

وفي أخرى لأحمد فإذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض

وفي رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس ]

وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا وفي رواية مسلم ومن تخلف عنها غرق وفي رواية

الصواعق المحرقة ج2/445 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة الأولى ، 1997 = المستدرك على الصحيحين ــ ج3/163 رقم 4720 الناشر : دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى ، 1411 – 1990

[عن حنش بن المعتمر قال : رأيت أبا ذر أخذ بعضادتي باب الكعبة وهو يقول : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذرالغفاري:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ومثل باب حطة في بني إسرائيل )

المعجم الكبير المؤلف : سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني ج3/45 رقم 2637 الناشر : مكتبة العلوم والحكم – الموصل الطبعة الثانية ، 1404 – 1983

= كنز العمال ج12/176 رقم 34144 ورقم 34169 ورقم 34170 الناشر : مؤسسة الرسالة - بيروت 1989 م = مشكاة المصابيح المؤلف : محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي ج3/348 رقم 6174 الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت

الطبعة : الثالثة - 1405 – 1985

هم العترة النبوية المطهرين المختارين .. وهم في القرآن وحديث النبوة هم سفينة النجاة وباب حطة .. وهم الأئمة الإثنى عشر من العترة المطهرين والمعروفون بإمامتهم وعلمهم بإجماع المسلمين 00 قال تعالى :

{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً } المائدة12

فهم الأنموذج المراد من التكوين الهاروني الموسوي .. فهم نقباء وقادة وخلفاء الأمة المحمدية وهم الحجة على العباد والخلق كما في الأحاديث الصحيحة ...

[ الأنموذج الهاروني المحمدي ] ..

قال تعالى في تبيان المثال القرآني والمراد في الأنموذج المحمدي :

{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الأعراف160

وهو تقسيم الهي لحالة الاصطفاء الأزلية ..جاء ذكره في القرآن والتوراة معا ..

وجاء ذكرهم عليهم السلام واضحا في سفر التكوين :

[20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. ] ..

سفر التكوين : الإصحاح 17/ 20

وواضح في ترجمة سفر العهد القديم الحديث عن مفهوم [ الأمة ] .. ينبثقون عن الأئمة المحمديين من أبناء إسماعيل عليهم السلام ..

ولم تكن أمة كبيرة عبر التاريخ سوى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. .. والأكثر إثارة حقا أن يسميهم مترجم سفر التوراة ب [ الرؤساء ] وفي اللغة الرؤساء القادة .. وبهذا يتوج النص2 الأئمة الإلهيين بأنهم [ الأمة ــ المباركين عترته و المثمرين : أي جمعه : الأثمار ــ وهو نفس النص التوصيفي الذي جاء في إنجيــل متى حين وصفهم بالأثمار...

[7فَلَمَّا رَأَى كَثِيرِينَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ يَأْتُونَ إِلَى مَعْمُودِيَّتِهِ، قَالَ لَهُمْ:

«يَاأَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَب الآتِي؟ 8فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. 9وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْراهِيمُ أَبًا. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْراهِيمَ. 10وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. 11أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ. 12الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ». ]

إنجيل متى : الإصحاح : 3/ 7 ــ12

ويواصل السيد العظيم : عبد الله المسيح عليه السلام ليربط الأثمار والنقباء والأسباط القادة بجدهم الأعظم محمد صلى الله عليه وآله .. سيفصله كتابي القادم :

[ البشارة بالنبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم في التوراة والإنجيل ]

يقول نص خطاب السيد المسيح عليه السلام :

[ 33« اِسْمَعُوا مَثَلاً آخَرَ: كَانَ إِنْسَانٌ رَبُّ بَيْتٍ غَرَسَ كَرْمًا، وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ، وَحَفَرَ فِيهِ مَعْصَرَةً، وَبَنَى بُرْجًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ. 34وَلَمَّا قَرُبَ وَقْتُ الأَثْمَارِ أَرْسَلَ عَبِيدَهُ إِلَى الْكَرَّامِينَ لِيَأْخُذَ أَثْمَارَهُ. 35فَأَخَذَ الْكَرَّامُونَ عَبِيدَهُ وَجَلَدُوا بَعْضًا وَقَتَلُوا بَعْضًا وَرَجَمُوا بَعْضًا. 36ثُمَّ أَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنَ الأَوَّلِينَ، فَفَعَلُوا بِهِمْ كَذلِكَ. 37فَأَخِيرًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ ابْنَهُ قَائِلاً: يَهَابُونَ ابْنِي! 38وَأَمَّا الْكَرَّامُونَ فَلَمَّا رَأَوْا الابْنَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هذَا هُوَ الْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ وَنَأْخُذْ مِيرَاثَهُ! 39فَأَخَذُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ وَقَتَلُوهُ. 40فَمَتَى جَاءَ صَاحِبُ الْكَرْمِ، مَاذَا يَفْعَلُ بِأُولَئِكَ الْكَرَّامِينَ؟» 41قَالُوا لَهُ:«أُولئِكَ الأَرْدِيَاءُ يُهْلِكُهُمْ هَلاَكًا رَدِيًّا، وَيُسَلِّمُ الْكَرْمَ إِلَى كَرَّامِينَ آخَرِينَ يُعْطُونَهُ الأَثْمَارَ فِي أَوْقَاتِهَا ». 42قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:« أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنَا! 43لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ!».

إنجيل متى : الإصحاح 21/ 33 ــ 44

[ فالكرم ] ... هم بنو هاشم المكرمين عليهم السلام .. و [ الكرام ] " الأكرم " هو النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. و" الكرامين الآخرين " هم المحمديون الأكرمون .. من الأئمة وذريتهم المقدسون عليهم السلام .. يتقدمون من جديد إلى أرض القداسة من مكة وكربلاء .. إلى القدس من جديد .. مقام وراثة النبوة وعرش الخلافة المرتقب للمهدي وآل محمد الطاهرين عليهم السلام .. " يعطونه الأثمار " أي لمحمد جدهم الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .. " في وقتها " أي في زمننا الغريب .. يتقدم فيه " الغرباء " كما قول النبي .. ليرسموا للتاريخ وجهة وللزمان خلافة وبناء نور ..

" والحجر الذي رفضه البناؤن " هو محمد نبي العظمة عليه الصلوات والتسليم .. يتقدم للكون والتاريخ من جديد .. ليضع المرتكز لنهضتنا وثورة العدل الجديدة الخاتمة .. وهاهم المحمديون يتقدمون من الجنوب .. إلى الجنوب ... يحررون الوطن السليب والمصلوب .. من هؤلا ء البنائين الماسون ... الذين لا زالوا يرفضون محمد.. ويرفضون اسمه كمصطلح للنور في هامة التاريخ ..كما رفضه ماسون بنو قريظة .. كما هم اليوم يضعون السم لأبناء النبي في ماء القدس وأحواض الطهارة .. ؟ ؟ وهاهو خليفة الله والنبي محمد صلوات الله عليه وسلامه .. يجئ مجددا ليضع حجر الزاوية وهو " خليفة الله المهدي عليه السلام " .. ليكون محورنا المتجدد والجديد نحو..سلم العدالة القادمة .. إنه زمن تحولنا نحو القداسة والنور.. نورنا أنت أيها القادم .. لذلك أقول بصوت السيد الأبدي من روح الله المسيح عليه السلام ... مرددا بصوته المدوي

... [43لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. 44وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ!»....]

والله تعالى يقول في القرآن :

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29

ينزع من بني إسرائيل مجددا .. ويعطى لرمز النور المحمدي خليفة الله وروح الله المهدي عليه السلام .. فهو " الأمة " وهو صانع الثمر .. وهو الحجر الساقط عبر [صواريخه] على رأس قتله أطفال المعسكر والكفار بكل القرآن والمصطلح .. انه عنوان مبحثنا : القيادة الإلهية الثورية .. رمز تحولنا نحو الطهر والقداسة .. ومن بحره نغترف لطهر شوارع مخيماتنا المقتولة و..من بين يديه سيفا نخلع بها رقاب أعداء الزيف التاريخي ومن هم أشد شرا من اليهود والماسون .. إنهم السفيانيين القادمين الآتين كما الوعد والقرآن لملاحقة آل محمد الطاهرين عليهم السلام من جديد

ولكن وعد الله تعالى لا محالة آت .. آت .. ولا يخلف الله وعده .. بالنصر والتمكين واقتلاع الشجرة الخبيثة .. والشطابون بأقلامهم الثورية كل ملامح تاريخ الزيف السفيانية ، وهو قول الحق تعالى في نصرة المستضعفين بروح الخليفة ..

{وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ }إبراهيم26

وهم كما وعد الحق جنود الخليفة الإلهيون عليهم صلوات الرب وسلامه ...وهم كما عرفهم السيد العظيم " عبد الله المسيح بن مريم " في إنجيله بالمختارين ...

وقد جاء في خطاب السيد : عبد الله المسيح عليه السلام في الإنجيل في تحديد ثورة العادلين المهديين المواجهون حتما لمرحلة الإساءة .. وزمن المشحاء الكذبة ... في زمن النهاية ... وهو قول الحق تعالى في قرآنه يكشف عمق الإساءة و يزورون الحسنة بالسيئة .. وكل السوء على أنفسهم ولأنفسهم ..

{إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً }

الإسراء: الآية : 7

وفي الإنجيل قال السيد المسيح عليه السلام :

[21لأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ ضِيقٌ عَظِيمٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْعَالَمِ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ. 22وَلَوْ لَمْ تُقَصَّرْ تِلْكَ الأَيَّامُ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ تُقَصَّرُ تِلْكَ الأَيَّامُ. 23حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هوذا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. 24لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. 25هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ. ]

إنجيل متى : الإصحاح : 24 : 21 ــ 25

خليفة الله المهدي الأنموذج المراد في القيادة العسكرية المواجهة :

[ أبي إسحاق أخبرني عمار الدهني عن أبي الطفيل عن محمد بن الحنفية قال :

كنا عند علي رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي " عليه السلام "

فقال علي رضي الله عنه وعليه صلوات الله وسلامه

[ هيهات ثم عقد بيده سبعا فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله قتل فيجمع الله تعالى له قوما قزع كقزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون إلى أحد و لا يفرحون بأحد يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر لم يسبقهم الأولون و لا يدركهم الآخرون و على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزا معه النهر قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : نعم قال : إنه يخرج من بين هذين الخشبتين قلت : لا جرم و الله لا أريهما حتى أموت فمات بها يعني مكة حرسها الله تعالى ]

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط البخاري ومسلم = المستدرك على الصحيحين المؤلف : محمد بن عبدا لله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ، الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1411 - 1990ج4/596 رقم 8659

يمنح خليفته بثوب النبوات والقداسة يتقدم ونائبا عن الحقيقة يرسوا كما سفينة نوح يمتد بشجاعة البطل .. زاده العلي من العلم والجسم معظما كجده الطل الأول يمتد..بمعجزات الرحمن نحو الصعود وكل المجد ..

[ سعة من المال فنتبعه لذلك فقال النبي إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ( 1 ) فقالوا فإن كنت صادقا فأتنا بآية أن هذا ملك قال إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ( 2 )

والسكينة طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء أعطاها الله موسى وفيها وضع الألواح وكانت الألواح فيما بلغنا من در وياقوت وزبرجد وأما البقية فإنها عصا موسى ورضاضة الألواح فأصبح التابوت وما فيه في دار طالوت فآمنوا بنبوة شمعون وسلموا الملك لطالوت ]

حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج..

قال ابن عباس "عليه السلام " :

[ جاءت الملائكة بالتابوت تحمله بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه حتى وضعته عند طالوت ]

حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد نزلت الملائكة بالتابوت نهارا ينظرون إليه عيانا حتى وضعوه بين أظهرهم قال فأقروا غير راضين وخرجوا ساخطين

رجع الحديث إلى حديث ألسدي فخرجوا معه وهم ثمانون ألفا وكان جالوت من أعظم الناس وأشدهم بأسا يخرج يسير بين يدي الجند ولا يجتمع إليه أصحابه حتى يهزم هو من لقي فلما خرجوا قال لهم طالوت إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ( 3 ) وهو نهر فلسطين فشربوا منه هيبة من جالوت فعبر معه منهم أربعة آلاف ورجع ستة وسبعون ألفا فمن شرب منه عطش ومن لم يشرب منه إلا غرفة روي فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه فنظروا إلى جالوت رجعوا أيضا وقالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله الذين يستيقنون كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ( 3 ) فرجع عنه أيضا ثلاثة آلاف وستمائة وبضعة وثمانون وخلص في ثلاثمائة وتسعة عشر عدة أهل بدر ] ...

تاريخ الأمم والملوك المؤلف : محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ج/1/277 ، الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة الأولى ، 1407

وفي المصادر شهادة النهوض والقوة ...

[ إلى إيشى فيعرض عليك بنيه فادهن الذي آمرك بدهن القدس يكن ملكا على بني إسرائيل فانطلق حتى أتى إيشى فقال اعرض علي بنيك فدعا إيشى أكبر ولده فأقبل رجل جسيم حسن المنظر فلما نظر إليه أشمويل أعجبه فقال الحمد لله إن الله بصير بالعباد فأوحى الله إليه إن عينيك تبصران ما ظهر وإني أطلع على ما في القلوب ليس بهذا فقال ليس بهذا اعرض علي غيره فعرض عليه ستة في كل ذلك يقول ليس بهذا اعرض علي غيره فقال هل لك من ولد غيرهم فقال بلى لي غلام أمغر وهو راع في الغنم قال أرسل إليه فلما أن جاء داود جاء غلام أمغر فدهنه بدهن القدس وقال لأبيه أكتم هذا فإن طالوت لو يطلع عليه قتله فسار جالوت في قومه إلى بني إسرائيل فعسكر وسار طالوت ببني إسرائيل وعسكر وتهيئوا للقتال فأرسل جالوت إلى طالوت لم يقتل قومي وقومك ابرز لي أو أبرز لي من شئت فإن قتلتك كان الملك لي وإن قتلتني كان الملك لك فأرسل طالوت في عسكره صائحا من يبرز لجالوت ثم ذكر قصة طالوت وجالوت وقتل داود إياه وما كان من طالوت إلى داود ]

قال أبو جعفر وفي هذا الخبر :

[ بيان أن داود قد كان الله حول الملك له قبل قتله جالوت وقيل أن بكون من طالوت إليه ما كان من محاولته قتله وأما سائر من روينا عنه قولا في ذلك فإنهم قالوا إنما ملك داود بعد ما قتل طالوت وولده

وقد حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق فيما ذكر لي بعض أهل العلم عن وهب بن منبه قال لما قتل داود جالوت وانهزم جنده قال الناس قتل داود جالوت وخلع طالوت وأقبل الناس على داود مكانه حتى لم يسمع لطالوت بذكر

قال ولما اجتمعت بنو إسرائيل على داود أنزل الله عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد وألانه له وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه إذا سبح ولم يعط الله فيما يذكرون أحدا من خلقه مثل صوته كان إذا قرأ الزبور فيما يذكرون ترنو له الوحوش حتى يؤخذ بأعناقها وإنها لمصيخة تسمع لصوته وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا على أصناف صوته وكان شديد الاجتهاد دائب العبادة كثير البكاء وكان كما وصفه الله عز وجل لنبيه محمد عليه السلام فقال واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق . يعني بذلك ذا القوة

وقد حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب قال أعطي قوة في العبادة وفقها في الإسلام وقد ذكر لنا أن داود عليه السلام كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر وكان يحرسه فيما ذكر في كل يوم وليلة أربعة آلاف ]

تاريخ الطبري : نفس المصدر السابق ج1/282

[ خبرنا عبد الله بن وهب حدثني حيي عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجوا فقال اللهم إنهم حفاة فأحملهم اللهم إنهم عراة فاكسهم اللهم إنهم جياع فأشبعهم ففتح الله يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا قد رجع بحمل أو حملين واكتسوا وشبعوا أخبرنا الحكم بن موسى أخبرنا ضمرة عن بن شوذب عن مطر قال شهد بدرا من الموالي بضعة عشر رجلا فقال مطر لقد ضربوا فيهم بضربة صالحة أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن سليمان قالا أخبرنا خالد بن عبد الله أخبرني عمرو بن يحيى عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عامر بن ربيعة البدري قال كان يوم بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان ]

تاريخ ابن خلدون ج4/161

الكتاب : الطبقات الكبرى المؤلف : محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله البصري الزهري ج2/ 20 الناشر : دار صادر - بيروت ..

وهكذا نرى أن النماذج النبوية والرسالية القرآنية تدفع نحو تأصيل الظاهرة الروحانية الى تمامها وختامها بخليفة الله ونوره في الأرض وهو إشراقة الرب المتعالى في الكون

القيادة الإلهية في المثال القرآني :

وحتى تكون إلهية حقا يجب تحويل هذا الرصيد الإيماني لقوة ثورية دافعة في : " ثورة روحية متقدمة ومندفعة نحو المشروع التحريري .. وقد فصلنا هذا الموضوع في كتابنا : الأزمة الروحية والثورة الروحية المشار إليه في مبحثنا . عندما يلتقي مصطلح الثورة الروحية ومصطلح " التدافع " يكون صنع الحالة والمعجزة .

والمحك المركزي لحركة التحول من المدلول لأيديولوجية الثورة الفاعلة هو على أبواب القدس وفلسطين . وهو ظهور المشروع التحريري كمشروع مواجهة شاملة. وفي الآيات الكريمة عملية ربط رائعة لحالة القتال والتدافع في مواجهة حركة المفسدين في الأرض .. وتحويل حركة الإخراج والطرد من الأوطان الى شعلة تعبئة وقادة تتجه بحالة الانتقام الإلهي الى حالة فاعلة .. وخيار التفويض الثوري هو المخرج للأمة من أزمة الضغط الأرضي لقوة التحرير الذاتي من عالم المادة الى عالم النور ..

قال تعالى في علاه :

{فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }البقرة251

{ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } : الحج40

وفي سورة الإسراء الكريمة في مدخلها وختامها قراءة لحالة الثورة والمقاومة الإلهية والظاهرة المتحقق في خليفة الله المنصور المتوكل، تاج القدس ومحطم أورشليم !!ّ

وفي قوله تعالى :

{ َإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً }الإسراء5

وهو الوعد الإلهي الذي تحقق في عمق التاريخ وسقطت فيه دولة الشمال والجنوب الإسرائيلية انتقاما من الله لقتل نبي الله يحيى علية السلام على يد القائد الإلهي حامل منهج المسيح عليه السلام في المقاومة في زمن بخت نصر " ..

وهذا الموضوع شرح في دراسات عديدة في مباحثنا وكتب فيه أيضا عدة من المفكرين والعلماء الأحرار الذين مثلوا خط التعبئة الروحية

ولا زالت كتاباتنا لحد هذه الساعة تتجه بالبوصلة نحو التقديس والمشروع المقدس . ولا ننكر جهود كل الربانيين الروحانيين في قلب الشام ... وقامت على أساس هذا التفسير العلمائي فكر الجهاد الإسلامي الجديد وهو الذي يربط الحالة الجهادية بمشروع خليفة الله المهدي عليه السلام .... وهذه هي وجهتنا النابعة إلهيا من قلب القرآن ومن قلب الخليفة ذاته .. وبشارتنا سيحملها كل الصالحون من قلب الوهج الى قلب الخليفة .. وهذه وجهتنا نحو الله والأمل محددة حددها العلي فنحن الذين " آمنوا وعملوا الصالحات " ..لا نريد في الأرض علوا ولا فسادا .

{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ } : الشورى : 23

{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ }الأنعام90

يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }هود51

أنظر : وجهتنا : موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية : نفس المصدر

: الأبدال وجهتنا : نفس المصدر السابق ..

وفي قراءات الأصول :

[ يعني تعالى ذكره بقوله { بعثنا عليكم }

وجهنا إليكم وأرسلنا عليكم

{ عبادا لنا أولي بأس شديد } يقول : ذوي بطش في الحروب شديد وقوله :

{ فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا } يقول : فترددوا بين الدور والمساكن وذهبوا وجاءوا يقال فيه : جاس القوم بين الديار وجاسوا بمعنى واحد وجست أنا أجوس جوسا وجوسانا

وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس

حدثني علي بن داود قال : ثنا عبد الله قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس

{ فجاسوا خلال الديار } قال : مشوا وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول : معنى جاسوا : قتلوا ويستشهد لقوله ذلك ببيت حسان :

) ومنا الذي لاقى بسيف محمد ... فجاس به الأعداء عرض العساكر

وجائز أن يكون معناه : فجاسوا خلال الديار فقتلوهم ذاهبين وجائين فيصح التأويلان جميعا ويعني بقوله { وكان وعدا مفعولا } وكان جوس القوم الذين نبعث عليهم خلال ديارهم وعدا من الله لهم مفعولا ذلك لا محالة لأنه لا يخلف الميعاد ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله بقوله { أولي بأس شديد } فيما كان من فعلهم في المرة الأولى في بني إسرائيل حين بعثوا عليهم ومن الذين بعث عليهم في المرة الآخرة وما كان من صنعهم بهم فقال بعضهم : كان الذي بعث الله عليهم في المرة الأولى جالوت وهو من أهل الجزيرة ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بني سعد قال : ثنا أبي قال : ثني عمي قال : ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله

{ فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا }

قال : بعث الله عليهم جالوت فجاس خلال ديارهم وحكم عليهم الخراج " الخروج " والذل فسألوا الله أن يبعث لهم ملكا يقاتلون في سبيل الله فبعث الله طالوت ت فقاتلوا جالوت فنصر الله بني إسرائيل وقتل جالوت بيدي داود ورجع الله إلى بني إسرائيل ملكهم "

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة قوله { فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا } قضاء قض الله على القوم كما تسمعون فبعث عليهم في الأولى جالوت الجزري فسبى وقتل وجاسوا خلال الديار كما قال الله ثم رجع القوم علق دخن فيهم

حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة قال : أما المرة الأولى فسلط الله عليهم جالوت حتى بعث طالوت ومعه داود فقتله داود وقال آخرون : بل بعث عليهم في المرة الأولى سنحاريب وقد ذكرنا بعض قائلي ذلك فيما مضى ونذكر ما حضرنا ذكره ممن لم نذكره قبل

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : ثنا ابن علية عن أبي المعلى قال :

سمعت سعيد بن جبير يقول في قوله تعالى :

{ بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد } ...

قال : بعث الله تبارك تعالى عليهم في المرة الأولى سنحا ريب من أهل أشور ونينوى فسالت سعيدا عنها فزعم أنها الموصل ]

نفس المصدر ج8/20 قوله تعالى : " فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا (5)

[يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (45

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة } أي جماعة { فاثبتوا } أمر بالثبات عند قتال الكفار كما في الآية قبلها النهي عن الفرار عنهم فالتقى الأمر والنهي على سواء وهذا تأكيد على الوقوف للعدو والتجلد له

قوله تعالى : { واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون }

للعلماء في هذا الذكر ثلاثة أقوال : الأول - اذكروا الله عند جزع قلوبكم فإن ذكره يعين على الثبات في الشدائد الثاني - اثبتوا بقلوبكم واذكروه بألسنتكم فإن القلب لا يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان فأمر بالذكر حتى يثبت القلب على اليقين ويثبت اللسان على الذكر ويقول ما قاله أصحاب طالوت :

{ ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين }

[ البقرة : 250 ] وهذه الحالة لا تكون إلا عن قوة المعرفة واتقاد البصيرة وهي الشجاعة المحمودة في الناس الثالث - اذكروا ما عندكم من وعد الله لكم في ابتياعه أنفسكم ومئامنته لكم ]

نفس المصدر السابق ج8/ 26 تفسير الآية

القيادة الحكيمــة :

في القرآن كان نبع الحكمة ونبع الثورة .. والقيادة الحكيمة هي الناهضة من قلب مدينة الحكمة .. ومن قلب المدينة الفاضلة .. والمتحققة في القرآن دعوة جدنا " الأمة " إبراهيم " ..

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }النحل120 "

وترجمان الألوهية جدنا الأعظم محمد صلى الله عليه وآله المطهرين .. وهو أمة الأمم والأمة .. هو القائل وهو قلب الحكمة : " أنا مدينة الحكمة وعلي بابها " " أنا دار الحكمة .. " فهو الدار والحكمة وذريته المقدسين في داره من عترته هم رواد حركة الحكمة الإلهية وهم الربانيون السادة والقيادة ....

وفي تجربة طالوت : عليه السلام ... .. خطوة الحكمة والقيادة الثورية

قال تعالى :

( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (247(

- { وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى } كيف { يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه } لأنه ليس من سبط المملكة ولا النبوة وكان دباغا أو راعيا { ولم يؤت سعة من المال } يستعين بها على إقامة الملك { قال } النبي لهم { إن الله اصطفاه } اختاره للملك { عليكم وزاده بسطة } سعة { في العلم والجسم } وكان أعلم بني إسرائيل يومئذ وأجملهم وأتمهم خلقا { والله يؤتي ملكه من يشاء } إيتاءه لا اعتراض عليه { والله واسع } فضله { عليم } بمن هو أهل له ]

تفسير البيضاوي : ج1/51 تفسير الآيات

[وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا } أي : قد أجابكم إلى ما سألتم من بعث الملك { قالوا } : كيف يملك علينا ؟ وكان من أدنى بيوت بني إسرائيل ولم يكن من سبط المملكة فأنكروا ملكه وقالوا : { ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال } أي : لم يؤت ما يتملك به الملوك { قال } النبي : { إن الله اصطفاه عليكم } ( اختاره ) بالملك { وزاده بسطة في العلم والجسم } كان طالوت يومئذ أعلم رجل في بني إسرائيل وأجمله وأتمه والبسطة : الزيادة في كل شيء

{ والله يؤتي ملكه من يشاء } ليس بالوراثة { والله واسع } أي : واسع الفضل والرزق والرحمة فسألوا نبيهم على تمليك طالوت آية ]

تفسير الوجيز : للو احدي ج1/179

القيادة الإلهية المعجزة :

لا بد أن تدرك جماهير القيادة الإلهية لحزب الله الغالبون أن الله تعالى واستكمالا للأنموذج النبوي في عمق التاريخ سيمنح هذه القيادة المعظمة وهي بلا لبس ولا غشاوة لم ولن تكون إلا قيادة خليفة الله المهدي عليه السلام يمنحها العلي الكبير بعظام الكرامات والمعجزان مبينة لحق الله تعالى ورسالته00 يؤيد بها الله تعالى وليه وحجته ، وهو يحمل المشروع الإلهي في الأرض ..

فشهود المعجزة دليل البينة الإلهية .. وهو التأكيد المعجز لوجود خليفة الله تعالى و إحتماليات ظهوره الوشيك في العالم ، وفي هذا السياق نؤكد ما ذكرناه في كتابنا " المهدي عليه السلام " بأنه ستكون هناك معجزات قبيل الظهور ومعجزات خارقة بعد الظهور أو في وقت إعلان البيان العالمي لظهوره عليه السلام 00 وفي الحالة الأولي ستكون المعجزات خاصة بأصحابه المقربين وتحدث دوي هائل الهدف منها تصديق خبر الإعلان عن هذه القيادة المؤمنة المتوكلة في عمليه التهيئة وقد يستشهد بعض هؤلاء الربانيون فداء للرسالة النبوية الخاتمة والمرحلة الثانية من المعجزات الإلهية ستكون فور ظهور خليفة الله المهدي عليه السلام وستعقبها خوارق مبهرة عالميا الهدف منها توحيد حركة الإمام المهدي قائد العالمية الخاتمة عليه السلام 00 منها والله العليم الخبير معجزات خاصة للنبي عيسى عليه السلام أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخو إمامه خليفة الله عليه السلام وجميع المعجزات المحتملة هي لتوطيد الثقة بين المفهوم الجماهيري "جماهير الخليفة الموقر " وعمليه الوصال الإلهي الخاص 00 وهي بالمفهوم التطبيقي تهيئة الصالحين من قيادة الخليفة عليه السلام وكذلك تهيئة الجماهير المسلمة في العالم " جماهير المهدي عليه السلام وهم من يمثلون خط المهدي عليه السلام 000فإذا شهدت الجماهير والعالم المعجزات عبر الإعلام الدولي المشهود فليعلم العالم أن ظهور القيادة الإلهية في الأرض قد أضحى مسألة وقت وأن على جماهير المؤمنين بالولاية الإلهية أن يحشدوا طاقاتهم للتجنيد العالمي في جيش خليفة الله المهدي العالمي " عليه السلام "

00 وقد وضحنا في قراءتنا لمصطلح علم الساعة في القرآن أن خليفة الله المهدي عليه السلام هو مفتاح علم السلام وحسب إجماع المسلمين كافة أن ظهوره عليه السلام هو المدخل للقيامة على كل الظالمين 00 وقدر تعالى أن تكون مصطلحات القرآن المعظم تحمل الإعجازية في بواطنها وظواهرها : وفي السياق العام لقراءاتنا للمصطلح وحركة التفسير القرآنية الخاصة بمرحلة ختم النهاية00 نرى ::أن : القيامة في القرآن تتجه لمرحلتين :

أولاهما : قيامة المهدي عليه السلام وهو القائم الأوحد بأمر الساعة وفيها قيامته على كل الخونة وحكومات ــ السواد الناقع ــ من السماسرة الدوليين وحكومات الناهبين وأصحاب الكوبوي وكرفتات الدولار واليانكي !! ووسط تيار المعجزات المتواصلة وظهور الشعبية الدولية لحكومة خليفة الله تعالى تتساقط هذه الكرفتات من أعناق الناهبين ويتقدمون بسبب عجزهم إلى مقاصل الإعدام بالجملة 00 وهنا نؤكد مرة 00 أخرى أن مسألة الوصال الإلهي في القيادة : هو المدخل لإكتساح تيار خليفة الله الشارع العالمي 00 ولن يبق مساحة زمنية لظهوره في قلب الحرم المكي سوى القليل 00 وأن ظهور خائن الأمة والتاريخ

[ السفياني الملعون ]

حسب وصف النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم 00 وملاحقته لجماهير آل محمد في مكة والمحور الشامي سوف يقرب حالة الصدام بين القيادة الإلهية وكل العملاء التجزيئيين في المنطقة 00 ناهيك عما سيسبقها من تمهيديات حول أحداث فتنة فلسطين والشام وهي كائنة بين أيدينا الساعة ... وجميع الأحداث المرتقبة وشيكا لن يصب إلا في صالح ظهور القيادة الإلهية في الأمة وسيبدوا الالتحام بين الأمة وقيادتها الخالدة أمرا محتوما ..

وهي ما عرفناها في قراءتنا ب " القيادة الروحانية " ..

ــ سياسات الكشف الإلهي بالثورة التغييرية الخاتمة " القيادة المهدوية "

ــ يعرفها أولياؤها عبر الوصال الرباني والإلهام العرفاني والتقرب إلى الله تعالى .

أشكال القيادة الإلهية :

ــ القيادة العقائدية :

القيادة العقائدية هي من أهم السمات التكوينية للقيادة الربانية .. ترتكز على العقيدة والشريعة كأس لبنيتها الثورية واتجاهاتها التغييرية . مكونها الأساسي المحبة الإلهية ، إذ أنها قيادة موصولة إلهيا .. تنطلق نحو الله والأمة بالقرآن والسنة المحمدية ..

تحاول أن تنقل الدين كواقع معاش

السياقة هي القيادة :

{وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } ق21

فالذي يسوق الأمم إلى القدس والمحشر هم الرحمانيون الأشداء الغلاظ الذين لا يعصون الله ما أمرهم .. وهو اتجاه الحق البوصلة نحو القدس المقدسة يتجهون .. يتجهون نحو زمن الختم والنهاية " أدخلوا الأرض المقدسة " هو الأمر لإلهي والتحديد الموجه ربانيا نحو البوصلة والتاريخ .. هم الشهود على الباطل والحاملون النور والورد لهؤلاء المتقين الصابرين ..

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }البقرة155 ...

نحو البشارة يتجهون .. ونحو خليفة الله وعاصمة الخلافة يتجهون .. ينتظرهم هناك ليمسحوا عن صدورهم غبرات الظالمين .. بعبرات الدمع والأمل ... انه ولي الله المهدي وعيسى تحملهم الملائكة على أجنحتها .. يحملون أنصارهم في زمن العلو المحتوم .. ليشهدوا يوم المقصلة والمحاكمة لدجال الأمم السفياني الذيلي اللعين وكل التواريخ .. يتقدمون نحو الله والأمل :

{وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ }النحل16

يهتدون بمحمد وحفيد محمد البطل القادم بالحق شديد .. وبالسيف السماوي عتيد .. عتيد في التوراة اسمه .. نحو شهادة الله والنور الحق ...

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29

انه العنوان نحو المبحث ... مبحثا نحو البحث عن نورنا المخبوء القادم .. نو الفرز والمحكمة ليسوم الرحمن المجرمين سوء الخاتمة .. يساقون بجند الخليفة وملائكته ، وبسيفه الرحماني يذبحون ... إنهم القادة الربانيون الذين يقودون الأمم نحو الرضا الإلهي .. وهم المضيئة وجوههم كالكوكب الدري يجيئون .. دابتهم جوارهم ، تمسح عن وجوهم غبرات المحن وسياسات قهر الظالمين .. تنير وجوهم .. وتمتد معهم من مكة وللقدس .. ونو البوصلة يتجهون .. تختم الدابة كل جنود [ الوحش الدجال ] بختم السواد

وفي تفسير الكتاب المقدس :

" الوحش الصاعد في الهاوية " : الوحش ذات الرؤوس السبعة والقرون يعني الإمبراطورية المضادة للمسيح . و في سفر دانيال 7/17 يقول : " وكان للحيوان أربعة رؤوس وأعطى سلطانا "

تفسير الكتاب المقدس ج6/788 ط.1988، بيروت دار منشورات النفير

التفسير التطبيقي للكتاب المقدس يقول :

" التنين العظيم الأحمر، الشيطان له سبعة رؤوس وعشرة قرون وسبعة تيجان تمثل قوته كما تمثل ممالك العالم التي يحكمها الشيطان "

التفسير التطبيقي للكتاب المقدس: ط.1/1997 بريطانيا ص 2778-2779

والتي يحكمها الوحش في النهاية وهو الدجال وهو الذي تسميه أسفار العهد القديم

( بالمسيح الكذاب) وهو الوحش الذي يخرج من البحر .

أنظر الرؤيا: الإصحاح 13/1،10- 13/11-18

وهو الذي ( سيكون ضد المسيح، تزييفا للمسيح، بل وسيجتاز قيام زائفة كاذبة)

التفسير التطبيقي للكتاب المقدس(نفسه) ص 2781

" ورأيت الوحش وملوك الأرض وأجنادهم مجتمعين ليصنعوا حربا مع الجالس على الفرس ومع جنده، فقبض على الوحش والنبي الكذاب معه الصانع قدامه الآيات التي بها أضل الذين قبلوا سمة الوحش والذين سجدوا لصورته "

سفر الرؤيا: الإصحاح 19/11-21 نفس المصدر

ويواصل سفر الرؤيا للحديث عن حقيقة الصدام المحتوم وسقوط الوحش في المقصلة .. مختوما بختم الغضب الإلهي .. يقول النص :

1[ ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى رَمْلِ الْبَحْرِ، فَرَأَيْتُ وَحْشًا طَالِعًا مِنَ الْبَحْرِ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، وَعَلَى قُرُونِهِ عَشَرَةُ تِيجَانٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِ اسْمُ تَجْدِيفٍ. 2وَالْوَحْشُ الَّذِي رَأَيْتُهُ كَانَ شِبْهَ نَمِرٍ، وَقَوَائِمُهُ كَقَوَائِمِ دُبٍّ، وَفَمُهُ كَفَمِ أَسَدٍ. وَأَعْطَاهُ التِّنِّينُ قُدْرَتَهُ وَعَرْشَهُ وَسُلْطَانًا عَظِيمًا. 3وَرَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْ رُؤُوسِهِ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ لِلْمَوْتِ، وَجُرْحُهُ الْمُمِيتُ قَدْ شُفِيَ. وَتَعَجَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ وَرَاءَ الْوَحْشِ، 4وَسَجَدُوا لِلتِّنِّينِ الَّذِي أَعْطَى السُّلْطَانَ لِلْوَحْشِ، وَسَجَدُوا لِلْوَحْشِ قَائِلِينَ:«مَنْ هُوَ مِثْلُ الْوَحْشِ؟ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَارِبَهُ؟» ]

.. وهم المفتونين من ذيول الماشياح اليهودي الكذاب .. ينبهرون بأساطيره في نصر موهوم زائف ... ويسجدون له من دون الله فينظر لهم باحتقار .. كما أبيه إبليس يتبرأ منهم ويبصق على رؤوسهم !! ويتجه لإعلان كفره صراحة ... وفي الموضوع يؤكد سفر الرؤيا..

5[ وَأُعْطِيَ فَمًا يَتَكَلَّمُ بِعَظَائِمَ وَتَجَادِيفَ، وَأُعْطِيَ سُلْطَانًا أَنْ يَفْعَلَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَهْرًا. 6فَفَتَحَ فَمَهُ بِالتَّجْدِيفِ عَلَى اللهِ، لِيُجَدِّفَ عَلَى اسْمِهِ، وَعَلَى مَسْكَنِهِ، وَعَلَى السَّاكِنِينَ فِي السَّمَاءِ. 7وَأُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَ حَرْبًا مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَيَغْلِبَهُمْ، ] ..

أي يمتد بكفره عند فك قيده .. يخرج بأساطيره الزائفة فيصدقه ضعاف الإيمان وأغلب جنوده من المومسات والنساء : ذكره سعيد أيوب رحمه الله ...

[ وَأُعْطِيَ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَأُمَّةٍ. 8فَسَيَسْجُدُ لَهُ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ، الَّذِينَ لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْخَرُوفِ الَّذِي ذُبِحَ. 9مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ! 10إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَجْمَعُ سَبْيًا، فَإِلَى السَّبْيِ يَذْهَبُ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَقْتُلُ بِالسَّيْفِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ بِالسَّيْفِ. هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ وَإِيمَانُهُمْ .]

والنص فيه كذب في الترجمة والأصح أنه الأصل أن خليفة الله المهدي كما هو مكتوب في التوراة الحقة هو المنتصر .. ولكن الترجمة استعاضت عن اسمه بكلمة " الخروف " ليوهمون جماهير معسكر الدجال في الغرب بذبحه وهزيمته خروجا من أزمة الدجال الكذاب بدعاية زائفة !!

أنظر : قراءتنا : " الدجال وأساطيره الزائفة " : منشوره على موقع : أمة الزهراء : شبكة الأ بدال العالمية .. = الموضوع مفصل في كتابنا : " المهدي عليه السلام : الخروج ــ النزول ــ تحرير القدس " باب : " المسيح : سيف الله القادم "

وفيه يقول النص عن أساطيره الزائفة ...

11[ ثُمَّ رَأَيْتُ وَحْشًا آخَرَ طَالِعًا مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ لَهُ قَرْنَانِ شِبْهُ خَرُوفٍ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ كَتِنِّينٍ، 12وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ الْوَحْشِ الأَوَّلِ أَمَامَهُ، وَيَجْعَلُ الأَرْضَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي شُفِيَ جُرْحُهُ الْمُمِيتُ، 13وَيَصْنَعُ آيَاتٍ عَظِيمَةً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْعَلُ نَارًا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ قُدَّامَ النَّاسِ، 14وَيُضِلُّ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ بِالآيَاتِ الَّتِي أُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَهَا أَمَامَ الْوَحْشِ، قَائِلاً لِلسَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَصْنَعُوا صُورَةً لِلْوَحْشِ الَّذِي كَانَ بِهِ جُرْحُ السَّيْفِ وَعَاشَ. 15وَأُعْطِيَ أَنْ يُعْطِيَ رُوحًا لِصُورَةِ الْوَحْشِ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ صُورَةُ الْوَحْشِ، وَيَجْعَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ لاَ يَسْجُدُونَ لِصُورَةِ الْوَحْشِ يُقْتَلُونَ. 16وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِمْ، 17وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ، إِّلاَّ مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ. 18هُنَا الْحِكْمَةُ! مَنْ لَهُ فَهْمٌ فَلْيَحْسُبْ عَدَدَ الْوَحْشِ، فَإِنَّهُ عَدَدُ إِنْسَانٍ، وَعَدَدُهُ: سِتُّمِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ.]

سفر الرؤيا: يوحنا اللاهوتي : الإصحاح : 13: 1 ــ 18

وهنا يكشف القرآن بأن الذي يسوقهم نحو النهاية هم جنود الحق الإلهيون ...

{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً }مريم86

وهو وعد الله الحق بختم السواد على اليهود وزعيمهم الوثني الساقط حتما ..

[ والختم المشار إليه ورد ذكره في التوراة والإنجيل " المختمين " وهم خدم عملاء الأعور الدجال، ]

كتابنا : المهدي عليه السلام : نفس المصدر السابق : باب المعجزات : معجزة الدابة

وهنا تقف الجماهير المتنصرة على ضفاف المحطة تصفق للخليفة المنصور القادم .. يلوح لهم ويؤمئ لهم بالشكر والسجود على نصرهم المؤيد على الوحش والمسيا الكذاب .. يرش الرحمن على المؤمنين ماء الحياة ..

والنور .. ونحو القدس يتقدمون ويساقون برعاية رحمانية ...

فينبت الزرع ويصعد الثمر.. يقول الحق تعالى :

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ } السجدة27

الرياســة هي القيادة :

[ عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : لما قال لهم نبيهم :

[ إن الله اصطفى طالوت عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم - أبوا أن يسلموا له الرياسة حتى قال لهم : { إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم } فقال لهم : أرأيتم إن

جاءكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وال هارون تحمله الملائكة ! ]

تفسير الطبري ج2/620 قوله تعالى : " وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ( 248)

ويعني ذلك أن النصر يأتي زحفا من قلب الشام يأتون .. وأبدال لا يتغيرون .. هم الرؤساء كما وصفهم سفر التكوين وكل الأسفار.. يحملون من الرب المعجزات لتأكيد الهوية والثقافة النور من جديد .. إنها بحق وبحق ثقافة الخليفة المنصور القادم .. فيه السكينة والنصر والرهبة في محضر الخليفة .. زاده الله جلالا ومن العلم النوراني بسطة ...

اليهود المكذبون يطلبون الرياسة :

ولعلم اليهود المجرمين بزيفهم وبعبادته لذاتهم الفانية .. فهم يتمسكون بالرياسة الآثمة و ينظر الدجال وإبليس بعين الحقد نحو أممية العالم وحكم الأممين على الأميين .. ويسعون عبر النورانيين الماسون الملتحفين بثوب الزيف كما خططوا في حكومتهم الماسونية الزرقاء الخفية لإبادة العالم بالحروب .. وهاهو بوش الثاني على خطى أسلافه الصليبيون القدامى الجدد .. يدمر العراق يطلب مجدا عبر الماسون وعبدة الشيطان الجدد في الولايات المتحدة وقتلة الهنود الحمر بالملايين ..

دراستنا : سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة

يريد الرياسة لتعلوا أحذية اليهود .. و لتبرز عين الدجال من جديد على دولار أميركا بنتوء جديد بارزة .. هذه هي ملامح حركة حزب الشيطان الخاسرون والزور وشهادة الزور ..

{اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المجادلة19

[ يقول عز وجل : { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون }

يعني بذلك : أنهم يتعمدون قيل الكذب على الله والشهادة عليه بالباطل والإلحاق بكتاب الله ما ليس منه طلبا للرياسة والخسيس

من حطام الدنيا ]

تفسير الطبري ج3/321 قوله تعالى :

{ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78

ويقول تعالى :

{إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }غافر56

{ إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم }

عام في كل مجادل مبطل وإن نزل في مشركي مكة واليهود حين قالوا : لست صاحبنا بل هو المسيح بن داود يبلغ سلطانه البر والبحر وتسير معه الأنهار { إن في صدورهم إلا كبر } إلا تكبر عن الحق وتعظم عن التفكر والتعلم أو إرادة الرياسة أو إن النبوة والملك لا يكونان إلا لهم { ما هم ببالغيه } ببالغي دفع الآيات أو المراد { فاستعذ بالله } فالتجئ إليه { إنه هو السميع البصير } لأقوالكم وأفعالكم

تفسير القرطبي ج5/376 قوله تعالى : " يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا (120(

الرياسة الشيطانية " حزب الشيطان " وعود الزيف والتضليل !!

[قوله تعالى : { يعدهم } المعنى يعدهم أباطيله وترهاته من المال والجاه والرياسة وأن لا بعث ولا عقاب ويوهمهم الفقر حتى لا ينفقوا في الخير { ويمنيهم } كذلك { وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } أي خديعة قال ابن عرفة : الغرور ما رأيت له ظاهرا تحبه وفيه باطن مكروه أو مجهول والشيطان غرور لأنه يحمل على محاب النفس ووراء ذلك ما يسوء ]

نفس المصدر السابق :تفسير القرطبي ج5/376

والسلطان المبين الظاهر هو سلطان الله الأبدي الذي تعلوا فيه كلماته .. ويختم فيها بالنور على هامات الخليفة ورفاقه ... هم المنصورون ولربهم يحمدون ويشكرون... أحفار الفارقليط .. في التوراة : محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و في ســفر الرؤيـــا :

[ 1وَبَعْدَ هذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ، وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ، وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا. 2وَرَأَيْتُ مَلاَكًا آخَرَ طَالِعًا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ مَعَهُ خَتْمُ اللهِ الْحَيِّ، فَنَادَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ إِلَى الْمَلاَئِكَةِ الأَرْبَعَةِ، الَّذِينَ أُعْطُوا أَنْ يَضُرُّوا الأَرْضَ وَالْبَحْرَ، 3قَائِلاً:«لاَ تَضُرُّوا الأَرْضَ وَلاَ الْبَحْرَ وَلاَ الأَشْجَارَ، حَتَّى نَخْتِمَ عَبِيدَ إِلهِنَا عَلَى جِبَاهِهِمْ». ]

سفر الرؤيا : الإصحاح 7: 1 ــ 3

وهو ختم النور ... " ختم الله الحي الذي لا يموت "

وبعد أن ينكشف أمر الدجال المزيف ويسقط الله حكومات الزيف الأموية ويذبح خليفة الله المبارك سفياني اللعنة على أشجار طبريا المعدة كمشانق للبغاة التاريخيين .. يسجد الجميع بخشوع إلى الرحمان في عرش العلى .. ويؤمن الجمع في الصلوات خلف المحرر الخاتم .. وخليفته القديس النوراني عبد الله المسيح بن مريم عليه السلام والصلوات .. وينقل الإنجيل على لسان ابن القديسة مريم آل محمد الطاهرين .. عيسى المقدس .. خطاب الحق في كل المشهد الغيبي القادم :

[ 9بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ،

[ خليفة الله المهدي عليه السلام ] مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ

[ ملابس المسلمين والملائكة ] وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ 10وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ:«الْخَلاَصُ لإِلهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ». ]

وفي النص بعض التحريف فالخليفة المهدي هو الذي على العرش وهو القائد المنصور وليس الله .. والأصل المكتوب [ خليفة إلهنا ] فهو المخلص للشعوب من فاشية الطغاة ويحطم الأغلال والقيود .. السفر في كلام السيد المسيح يؤكد الحالة المنصورة وكل الساجدين ...

[ 11وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ كَانُوا وَاقِفِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَالشُّيُوخِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ، وَخَرُّوا أَمَامَ الْعَرْشِ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَسَجَدُوا ِللهِ 12قَائِلِينَ:«آمِينَ! الْبَرَكَةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ لإِلهِنَا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ!» ] ..

وفي النص الواضح بدون تحريف أن الجموع من المحررين والقديسين يسجدون في الصلاة خلف الخليفة الرئيس .. ويقولون : آمين شكرا لله ..فهم ليسوا سوى الشاكرين ... وهم الخارجين من " الضيقة العظيمة " بالنصر المبين ... وأما الواقفين من الحيوانات الأربعة فهي ترمز للملائكة العظام الساجدين في عالم الحيوان . وهو الحياة الخالدة عند رب الخالدين .. يسجدون جميع لله المتعالي بلا حدود وليس لخليفة الله ...

[13وَأجَابَ وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ قَائِلاً لِي:

[ «هؤُلاَءِ الْمُتَسَرْبِلُونَ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ، مَنْ هُمْ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَوْا؟» 14فَقُلْتُ لَهُ:«يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَعْلَمُ». فَقَالَ لِي:«هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتَوْا مِنَ الضِّيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْخَرُوفِ 15مِنْ أَجْلِ ذلِكَ هُمْ أَمَامَ عَرْشِ اللهِ، ـ خليفة الله ــ وَيَخْدِمُونَهُ نَهَارًا وَلَيْلاً فِي هَيْكَلِهِ، وَالْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ يَحِلُّ فَوْقَهُمْ. 16لَنْ يَجُوعُوا بَعْدُ، وَلَنْ يَعْطَشُوا بَعْدُ، وَلاَ تَقَعُ عَلَيْهِمِ الشَّمْسُ وَلاَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرِّ، 17لأَنَّ الْخَرُوفَ الَّذِي فِي وَسَطِ الْعَرْشِ يَرْعَاهُمْ، وَيَقْتَادُهُمْ إِلَى يَنَابِيعِ مَاءٍ حَيَّةٍ، وَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ» ] ..

. ويؤيد ذلك ما جاء في سفر دانيال النبي عليه السلام .. من تجلي المشهد حين يصلى خليفة الله المهدي في القدس ومن خلف عيسى بن مريم عليهما السلام والصلوات ..

وخلفهم جميع المؤمنين المنصورين لابسى ثياب الطهر الملائكية البيضاء .. يضيئون كالشمس بنورهم .. ومترجم النص خاض في الرمزية وتزوير الحقيقة .. فتراه قد وضع بدلا من كلمة [ خليفة ] الخروف الذي وسط العرش وهو تزوير وضيع مكشوف ...

[13«كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. 14فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. ]

سفر دانيال : الإصحاح 7 / 13

فإذا كان القديم الأيام هو خليفة الله المهدي الجالس على عرش الرحمن في قلب القدس و.. الذي يصلى خلفه هو السيد عيسى بن مريم عليهما السلام .. أي " ابن الإنسان هو خليفة الله ابن " الأعظم في ملكوت الله " محمد سيد الخلق صلوات الله .. والسيد الروحاني عيسى ابن مريم عليه السلام هو روح الله ومعجزة الله وليس له أب .. ليكون الإنسان المسيح عليه السلام يصلى خلف ابن الإنسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. وفي نص دانيال يذكر [ مثل ابن الإنسان ] وهو السيد المسيح عند نزوله عليه السلام مثل ابن الإنسان وهو خليفة الله المهدي السماوي الذي ينزل قبله ويحرر القدس المقدسة .. وحسب مصادرنا المتفقة مع ما ورد في سفر دانيال النبي عليه السلام ..ينزل السيد المسيح ويصلى خلف خليفة الله المهدي عليه السلام .. وهو المدلول نفسه ، حيث وصف السفر الخليفة المهدي ب [ قديم الأيام ] فقربوه قدامه أي المهدي والمسلمين يقدمون المسيح عليه السلام للصلاة ولكن السيد المسيح عليه السلام واعترافا منه بجلال خليفة الله في أمر المسلمين يرفض ويصلى خلف مقامه عليه السلام ..

[22حَتَّى جَاءَ الْقَدِيمُ الأَيَّامِ، وَأُعْطِيَ الدِّينُ لِقِدِّيسِيِ الْعَلِيِّ، وَبَلَغَ الْوَقْتُ، فَامْتَلَكَ الْقِدِّيسُونَ الْمَمْلَكَةَ]

سفر دانيال : الإصحاح : 7/ 22

والنص يؤكد حالة الإعلاء الإلهي للقديسين هم المختارين كما نبؤه السيد المسيح عليه السلام الواردة في إنجيل متى [ 24/ 21 ــ 25 ]

وهكذا تسقط كل رايات حزب الشيطان .. وتنكسر محاولات إبليس اليائسة .. ويتقدم حزب الله الغالبون ليغطوا بقائده الإلهي كل المساحة .. وفيه قول الحق تعالى :

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }إبراهيم22

النهي عن طلب الرياسة والإمارة :

الولاية مطلب الهي وتكليف رباني فيه شرفية الاختصاص والطاعة .. وفي المخالفة حسرة وندامة


[ وكذا الإمارة والرياسة يدفع بها الألم الحاصل بسبب شهوة الانتقام ونحو ذلك والكل لذلك خسيس وبالموت التخلص عن الاحتياج إليه على أن عمدة الملاذ الدنيوية الأكل والجماع والرياسة والكل في نفسه خسيس معيب فان الأكل عبارة عن ترطيب الطعام بالبزاق المجتمع في الفم ولاشك أنه مستقذر في نفسه ثم حينما يصل إلى المعدة يظهر فيه الاستحالة والتعفن ومع ذا يشارك الإنسان فيه الحيوانات الخسيسة فيلتذ الجعل بالروث التذاذ الإنسان باللوز ينج ]

روح المعاني ج13/62 قوله تعالى :

: " رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين (101)

الإمارة حسرة وندامة :

[- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع قال ثنا بن أبي ذئب وحجاج قال أنا بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انكم ستحرصون على الامارة وستصير حسرة وندامة قال حجاج يوم القيامة نعمت المرضعة وبئست الفاطمة ]

تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين ]

= مصنف بن أبي شيبة ج6/419 رقم 32542 ط مكتبة الرشد الرياض ط1/ 1409 = سنن البيهقي الكبرى ج3/129 رقم 5127 ط مكتبة دار الباز مكة المكرمة 1414 هـ ــ 1994 = السنة للخلال ج 1/122 رقم 71 ط/ دار الراية الرياض ط1/1410 = مسند أحمد بن حنبل ج2/476 رقم 10165 ط مؤسسة قرطبة القاهرة = سنن النسائي الكبرى ج 3/463 رقم 5928 ط دار الكتب العلمية بيروت 1411 ــ 1991

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين المنتجبين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمـــي

المفكر الاسلامي التجديدي

الشيخ محمد حسني البيومي

الهاشمي

" محمد نور الدين "

أهل البيت عليهم السلام

فلسطين المقدسة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

موقع المصطلح القرآني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق