الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

الحلقة الثالثة : مصطلح القيادة الإلهية الثورية في القرآن – الشيخ محمد حسني البيومي الهاشمي

مصطلح القيادة الإلهية الثورية في القرآن

أولا ــ تعريف القيادة كمفهوم :

الحلقة الثالثــة


الرياسة والقيادة والنبوة :

[ لأن الرياسة كانت له دونه واجتماع الرياسة مع الرسالة والنبوة ليس أمرا لازما كما يرشد إلى ذلك سير قصص أنبياء بني إسرائيل وذكر الشيخ الأكبر قدس سره في فتوحاته أن هرون ذكر له أنه نبي بحكم الأصالة ورسول بحكم التبعية فلعل هذا الاستخلاف من آثار تلك التبعية وقيل : إن هذا كما يقول أحد المأمورين بمصلحة للآخر إذا أراد الذهاب لأمر : كن عوضا عني على معنى ابذل غاية وسعك ونهاية جهدك بحيث يكون فعلك فعل شخصين وأصلح ما يحتاج إلى الإصلاح من أمور دينهم أو كن مصلحا على أنه منزل منزلة اللازم من غير تقدير مفعول

وعن ابن عباس أنه يريد الرفق بهم والإحسان إليهم وقيل : المراد احملهم على الطاعة والصلاح ولا تتبع سبيل المفسدين

- أي ولا تتبع سبيل من سلك الإفساد بدعوة وبدونها ] ..

تفسير روح المعاني ج9/44 قوله تعالى : " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين "

ولكن الرياسة والنبوة سيجسدها الله تعالى في خلفاءه في الأرض .. فيجمع الله تعالى لآل محمد الطاهرين .. النبوة والإمامة .. نبوة وثورة عدل وقيمومة مستمرة حتى آخر الزمان ..

اتجاهــــات القيـــادة الإلهيــــة :

شرعية الثورة التغييرية

ــ الشرعية الدنيوية :

1ــ القيادية الجماهيرية :

وفي هذا الباب من المبحث ننظر بعين الله نحو الوعد الحق الذي يلاقي الموعودين كما العشق لعالم نور الله .. عشقه حبه ووصاله وعلمه .. الوعد الحسن لا يكون إلا للمعشوقين .. وكل المختارين .. قول الحق الفصل ..

{أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ }القصص61

والقيادة الشرعية الوارثة وحوارييها هم وحدهم " المختارون " و" القديسين "

كما وصفهم في كلام النبيين في كتب العهد القديم ... هم وحدهم الذين يعرفون السر وشرعية الثورة ... ويعرفون لغة الوصال الجماهيري بعين ربانية مسجل على وجناتهم القبول .. وحتى تتحقق الثورة لزم أعوان القيادة الإلهية الإدراك الموحد والحالة المعرفية الموحدة .. وتطوير سياساتهم بأرقى الأشكال لتحقيق الوصال الإلهي بين أمة الخليفة ورب الخليفة المتعالى .. فهم الصالحون همهم أن يتجهوا بالأمة عبر محطة النور النبوة .. وإدخال الأمم عبر بوابات النور إلى حالة الرضا الجمعية ..إنه بالمفهوم التنظيمي المعاصر " علم الاتصال الجماهيري اللازم لوحدة حالة الثورة من الحالة الإيمانية [ نواة فقه الثورة الروحية ] إلى حالة وحدة المقاومة وتأكيد مشروع تحرير الإنسان عبر قيادة " حزب الله الإلهية " ولهذا كان ــ الخطاب الجماهيري ــ الخيارات الجماهيرية وعلم التعبئة وأشكالها التعبوية القرآنية والسياسية ــ هي الوسائط الحية القادرة للوصال الروحي مع الجماهير .. وهذا كما في مبحثنا يقتضي عمليه تعبئة واسعة للحركة الإيمانية والثقافة الروحية بعيدا عن الثقافة السياسية الصراعية .. وارتباطات الدجل السياسي ونظام الشركات الثورية التي لا هم لها سوى النهب المنظم بإسم الروح تارة .. وباسم الدين تارة أخرى .. وحالة الروح لا يمكن تجسيدها عبر السياسات الدموية وثقافة الغرور والتفرد وأحوال التصفيات الدموية المبنية على منهجية :

{ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً }

: المائدة32

ولكن ثورة الخليفة العادل لا يمكن تحقيقها في الأرض وفي قلب عاصمة الخليفة .. في القدس وغزة بوسائط الانتقام من رسالة العدل وخلق حالة انفصام بين مشروع المهدي القادم وشعب الأرض المقدسة الصالحين ..

هذا وإن إرساء شعب المرابطين على محطة الزهراء لا يمكن تحقيقه أبدا سوى ببرنامج الزهراء الإحيائي الشهيد ..

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }البقرة143

والشاهدون من الطائفة المنصورة في قلب الشام الموحد .. هم وحدهم الذين يملكون مفتاح السر .. وأيضا مفتاح السر ... فهم قلب القيادة المرجوة ..

قال الحق تعالى :

{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ }غافر51

وهذا لا يمكن تحقيقه في كل الأحوال إلا بالثقافة الإحيائية الروحية .. والتهيئة لثقافة القيادة الإلهية الروحية القادمة .. وهو المبني أيديولوجيا على قول الحق ..

َ

{ مَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً } : المائدة32

2ـ المشروع التحريري العام : " العبودية " :

وهو الذي يربط كل العناوين بالمقدمات .. ويربط الأمة بالأمة النورانية ..

" من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد "

" الشرعية الدنيوية مشروع سماوي أرضي "

" ربط الحالة الروحية بين الأرض والسماء "

" المهدي الذي في الأرض هو المهدي الذي في السماء "

" القرآن مشروع التحقيق الأرضي المدخل للحالة الأخروية "

الدليل هو قول الحق تعالى :

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأعراف96

{وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }البقرة103

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ } : المائدة65

ــ المواجهة الإلهية لخصوم المشروع الأرضي :

{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ }الأعراف : 97

{أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ }الأعراف98

المشروع الدنيوي ليس حالة تصوفية وزاهدة ومنقطعة ....

و " الأنانية النفسية الأخروية "

ليست خيار الثوريين المستعلين بنور الله والقيادة الإلهية ...

ولهذا كان على التصوف الروحي المطروح أن يتحول نحو الروح القرآنية وغزو الذات العبادية بنور المصطلحات القرآنية و ليحدد ذاته من جديد ...

بأنه هل هو مع خط الثورة الالهية المقاتلة التي يحمل لوائها الخليفة الالهي ؟؟

أم هو باق للغرق تحت مسميات لا تمت للقرآن في أبجدياته الثورية ... هنا المفترق الحاسم بضرورة وحدة الحالة الروحية في الأمة عبر طرح مشروع ثورة الجهاد العسكري المقاتل .. والخروج من أزمة المصطلحات الغارقة ...

وتهيئة الحالة العبادية الى مستوى الثورة المهدوية أو بمصطلح القرآن هو النور المقاتل على أبواب الشام و هو عمقنا في الخيار الأمل ..

نحن نبتغي في رسومنا التنظيرية تحديد الماهيات لثقافة الخليفة الالهي ونشر ثقافة المواجهة والمواجهة النقدية .. أو هي رسائل الروح المتجهة نحو ثقافة الخليفة الالهي القادم .. وتهيئة جماهير الأمة لبيعة القيادة المعجزة والإلهية لخوض معركة التاريخ الأزلي نحو الشهادة قدما نحو إسقاط خيار ثقافة التيه الأرضية .. لهذا كان موقع المصطلح القرآني تجيء محاولة جادة نحو روح الله وروح الخليفة المهدي الممتد حدوده عليه السلام في ذرات مكوناتنا .. فثقافة الخليفة تتجاوز بالروح السماوية الملكوتية حدود الثقافة الحزبية المقيتة والتي عاشت من مئات القرون في تيه الاستحواذ الشيطاني الابليسي وأيضا

ومن قبيل عشرين عاما وفي كتابي الصادر في الانتفاضة الأولى في فلسطين سجلت في كتابي الثورة الروحية مقدمة تأسيسية مهمة في علم القيادة والأنموذج التربوي المراد في فكر الثورة الالهية في فلسطين ذكرت فيها :

( ان التربية الروحية الثورية قد نوقشت كثيرا في أوساط العمل الاسلامي في فلسطين .. فقطاع اعتبرها ظاهرة معوقة عن العمل الثوري المسلح العاجل ضد الاحتلال وأداة تسويف لحسم المعركة واعتبرها قطاع آخر من لوازمه القاعدية .. وعلى المستويين كانت الروح مفقودة من عمليات البناء أيضا ، فالخط الجهادي الثوري اعتمد المنهج السياسي في تشكيله وظل يراوح في غرقه وأزمته في الفخ السياسي ، فيما غرق الآخر في نفس المعيار فطغى الاتجاه الروحي بدون أسس ثورية روحية .. وفي ظل غياب المنهج وعلى المستويين أيضا غاب الفهم الثوري ــ الحسيني المحمدي ــ عن مسألة المنهج الروحي والقرآني عن حركة الثورة ، فيما ظل شعار المنهج هو الآخر عنوانا للحوارات والنقد للآخرين .. اننا نؤكد وبعد تناول الأبعاد القرآنية واللازمة لتجاوز أزمتنا ضرورة المراجعة البنائية القاعدية وتجاوز الغرق مرة أخرى من النقد السلبي غير البنائي حيث وصل النقد في حد ذاته داخل العمل الاسلامي الثوري لأداة تغييب المنهج الروحي ، واكتنفه غياب الأسس الأخلاقية والمعايير القرآنية ... )

كتابنا : الشيخ محمد البيومي : ( الأزمة الروحية والثورة الروحية ) طبع في غزة هاشم عام1993 ميلادية ، ص 17 " الأزمة الروحية وأزمة التدين في العمل الاسلامي " :

و الآن وبعد حوالي عشرين عاما من هذه السنين نؤكد أن الأزمة الروحية تكمن في عدم الربط في مشروعنا الاسلامي بين الأصول المنهجية المحمدية وأهمها الفكر الاصطفائي الهاشمي ( العربي ) في مواجهة ( الأنموذج الأعرابي الفريسي ) والانقطاع عن فكر الثورة المحمدية ( ثورة الثقلين ) وفكر المواجهة وهذا هو نور القلعة النور القادمة وثقافة التميز لخليفتنا الالهي المحمدية حامل السر الالهي والسر المحمدي ( الحقيقة الالهية ــ الحقيقة المحمدية ) في صورة البطولة الحسينية كمشروع لثورة الاصلاح الخاتمة ... ولهذا نؤكد في كلية رسائلنا على أهمية تجاوز فكر الانحطاط التاريخي العاجز الى مساحة الفكر التحريري النوراني .. فكر المخلص الالهي السماوي وحامل سر الثقافة الملكوتية السماوية ....

أنظر دراستنا الهامة والمنشورة على شبكة النت بعنوان " السيدة الزهراء ملكوتا إلهيا في سورة فاطر ( ثلاث حلقات ) ...

وحتى يتقدم الأمل الذي بات وشيكا على الأبواب ..أدعو بدعوات جدي السجاد زين الساجدين :

" يا أرحم الراحمين : اللهم اجعل ما يلقي الشيطان في روعي من التمني والتظني والحسد ذكرا لعظمتك وتفكرا في قدرتك وتدبيرا على عدوك " .. " دعاء : مكارم الأخلاق " .. وأجد أمامي وقلبي قول الحق تعالى : في مواجهة أعراب أميركا ... صورة الامتداد النفاقي السفياني التاريخي ... والممتد تاريخا على ثورة الدموية والقتل الجماعي لكل القديسين ينتظر قدريته الموعودة في الشطب من قاموس الحياة الأرضية الى وادي الهاوية في جهنم !!

{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً } : الفتح16

ولهذا نطرح اليوم ثقافة المصطلح القرآني لتأكيد مفاتيح التفسير الحقيقي لحالة النبوة والعترة لنؤكد ماهيتنا القرآنية القيادية والقادرة على الإمساك بزمام التاريخ من جديد وعبر ثورة تجديدية لازمة لعمليات نهضتنا المقبلة بقيادة خليفتنا الالهي المقدس وقائد حلم النور المحمدي وهو عليه السلام الرابط التاريخي الأزلي للخط المحمدي بخط الأنبياء السماويين عليهم السلام ينوب عن النبوة بثورة إلهنا القدوس تغزو العوالم بنشر ثقافة العدل الالهي وثقافة السلام الذي ينزع أصول الظالمين لحساب كل المقهورين والمظلومين .. ثقافة السماء الالهية والتي هو عليه السلام الراسم المحمدي لصورتها في العقل العالمي وفي جماهير الأمم ثقافة الاصلاح الانساني .. انه القائد الالهي بكل ما تعنيه الكلمة من حدود وكفي المصطلح القرآني والمصطلح الحديثي أن عرفه بأنه ( خليفة الله ) أي عن الله تعالى في رسم وتطبيق الحدود الالهية ..

أنظر موسوعتنا في المصطلح القرآني ( مصطلح العالمية الربانية ) نشرت في

مواقعنا : مركز دراسات أمة الزهراء عليها السلام

http://elzahracenter.wordpress.com/2010/09/24

مفهوم أفواجا في القرآن :

{وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً }النصر2

: [ أفواجا ] كلمة السر في ثورة كل الروحانيين و تسكن جروح الأسرى وكل الشاهدين وعدة الخليفة .. في زمن الخلافة العدل القادمة ..

ومفتاح كلمة السر لا يدركها سوى العارفون الحاملون للرصاصة كمفتاح للوصول .. والوصول للناس العارفين كما في القرآن .. يحتاج إلى لغة جديدة للوصال مع كل الحالة ومكوناتها .. وفي وعي سورة النصر : سياسة ووجهة وثوابت متحركة للمشائين بفلسفة الثورة .

" الفلسفة المشائية عين الثورة المشيئية ..

وهذا المكون لا يمكن تحقيقه اليوم سوى بسيد العرب وخليفة الأمة الإلهي القادم .. والذي لا يمكن فهم لغته سوى بطابور النور من أسياد العرب ..

[عن جعفر عن سلمة بن كهيل قال :

" مر علي ابن أبي طالب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده عائشة

ـ رضي الله عنها ـ ، فقال لها : " إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي بن أبي طالب ، فقالت : يا نبي الله ألست سيد العرب ؟ فقال : أنا إمام المسلمين وسيد المتقين ، إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي بن أبى طالب ]

مستدرك الحاكم ج3/ 133 حديث رقم 4625 = الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد ج 11 / ص 90-91 حديث رقم 5776 = حلية الأولياء ج 1/ 102 حديث رقم 191 = سير أعلام النبلاء ( ترجمة علي عليه السلام ) ص 237، [ للتوسع في العنوان : كتابنا : أهل البيت عليه السلام : الولاية ــ التحدي ــ الواجهة ]

[عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة رضي الله عنها :

أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال

[ أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب ] ..

[ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ادعوا لي سيد العرب فقلت : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب ]

المستدرك على الصحيحين ج3/133 رقم4625 و ج3/ 143 رقم 4626 ورقم 4627 الطبعة الأولى ، 1411 – 1990 ، الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت ...

قال الطبراني في الكبير بسنده :

[2749 قيس بن الربيع عن ليث : عن أبي ليلى عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب يعني عليا فقال عائشة رضي الله عنها : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب "

فلما جاء علي رضي الله عنه أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار فأتوه فقال لهم : يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : هذا علي فأحبوه بحبي وكرموه لكرامتي فإن جبريل صلى الله عليه وسلم أمرني بالذي قلت لكم عن الله عزوجل ]

المعجم الكبير ج3/88 رقم 2749 مكتبة العلوم والحكم ـ الموصل ط 1404 ــ 1983

…. وفي رواية ابن عباس قال : قال صلى الله عليه وآله سلم :

[ من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال علياً من بعدي وليوالي وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، رزقوا فهمي وعلمي، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي ]

(3) تاريخ دمشق ج42/ 240 رقم 8751= ينابيع المودة ج2/ 139

فمن أراد القيادة والسيادة والأسباط والنقابة والرياسة .. فليكن لسيد العرب في معسكر الثورة وصالا .. وعونا .. وليتقدم المرابطون نحو منبع الحقيقة النور والسيادية .. ففيها الثقلين عنوان الوصال نحو دين الله أفواجا .. وهذا التدافع المليوني لجماهير قائدنا الإلهي القادم لن يكون أفواجا إلا بتحقق حلم التاريخ .. إعلان البيان المهدوي العالمي أيها الثوريون الروحانيون السادة قد اقترب ... وأن سيد العرب العالمي هو وحده الذي يلتف حوله أسياد العرب ؟؟ وأسياد المرحلة ... وهم وحدهم الذي يلتف حولهم القادمون أفوجا أفواجا... فهم الساكنون في روح نبينا وولينا وحجتنا وقائدنا الإلهي القادم ...

{وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً } : النصر2 ...

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم

{ إذا جاء نصر الله و الفتح * و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا } فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

" ليخرجن منه أفواجا كما دخلوا فيه أفواجا "

هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه "

تعليق الذهبي قي التلخيص : صحيح "

رقم 31107 عن أبي هريرة .. ( الديلمي - عن ابن عم

ولكن الصعود لآل النبي الأعظم صلوات الله عليه وعدا محتوما ، والظهور لهم محقق بمشيئة الله لا محالة .. وانكسار أعداء خليفة الله في قرآن الله ثابت كالنجم الثاقب .. فهم الموعودون وهم المستخلفون .. وهم جند الله المنصورون .. وهم حزب الله المفلحون الغالبون . ..

قال تعالى في توصيف نور النهاية ..

{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81

وفي آخر الزمان ....

كما خرجوا من دين الله أفواجا سيعودون .في دين الله أفواجا . وهو موعدهم آت يوم الفتح والبراءة .. يعلنون البيعة الحرب والمواجهة .. من كل المشركين بين الركن والمقام معجزة قادمة .. وفي يوم إعلان البيان المهدوي القادم الوشيك .. سيذهل الناس ويكتشفوا أن طريق الصراط المستقيم لا يمر إلا عبر الساكنون تحت نقطة البسملة ..

وحقا قول المولى في ظاهر القرآن وباطنه ...

{يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً } : النبأ18

إنهم قادة الأمة والتحول للقادمين من آل محمد عليهم السلام ... يجيئون ويجئ الناس أفواجا إليهم عند الصرخة المدوية و عند نداء جبرائيل السماوي البطل في قيادة آل محمد يوم الفتح الأكبر .....

{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ } : الأنبياء97

الجدلية في الهدف بين مفهوم سورة النبأ وسورة : النصر :

وهنا يختصر الوعي لمدخل المصطلح :

والآيتين تحددان حالة الوعي القرآني الصراعي وحقيقته وسره .. ففي اكتشاف السر المختلف يكون اكتشاف الحقيقة .. والسؤال الاستفساري هو في قراءة سورة العصر.. وكأن العلى القدير وهو عالم الغيب والشهادة يؤكد على الخلاف المحتمل للأمانة المقدسة في الولاية الكبرى وهي المتسعة لحقيقة الرضا الإلهي .. يكتشف سرها في قراءتنا لجوهر " مصطلح الثقلين في القرآن الكريم " .. فالأمة لم تختلف على وجود القرآن ولكن على فهم الحقيقة القرآنية عبر التأويل الإلهي ..

[11307 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع حدثنا فطر عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

[ إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله قال فقام أبو بكر وعمر فقال لا ولكن خاصف النعل وعلي يخصف نعله ]

تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر ، مسند أحمد بن حنبل ج3/33 رقم 11307 و أيضا ج3/ 82 رقم 11790" مسند أبي سعيد الخدري " طبعة مؤسسة قرطبة ــ القاهرة = ينابيع المودة ج2/34 = تفسير العياشي : المجلد /1 :15 رقم 6 = صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان ج15/385 رقم 6937 ،ص 386 رقم 6938 ..

وهنا يكمن تحديد الوجهة للعلاقة بين القرآن والتأويل .. بسبب اختلافهم على التأويل إلى حد القتال بالسيف .. إنه النبأ العظيم الذي صعق النفاق وأهله .

وهذا هو السر وكلمة السر التي إمام العالمين قادم من نور الله السماوي الى سحق كلية ملامح هذا الفساد الابليسي الأزلي ...

المبين الظاهر في قوله تعالى :

{عَمَّ يَتَسَاءلُونَ 0عَنِ النبأ الْعَظِيمِ 0الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } النبأ : 1 ــ 3

والجهة التي تملك الحسم في تأويل القرآن بوجهته الحقة هو خليفة الله الإلهي

{وَالْعَصْرِ } العصر1 ــ { إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ }العصر2

{إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }العصر3

[و أخرج الطبراني و ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ما أنزل الله

{ يا أيها الذين آمنوا }

إلا و علي أميرها و شريفها و لقد عاتب الله أصحاب محمد في غير مكان و ما ذكر عليا إلا بخير ]

تاريخ الخلفاء للسيوطي ج1/150 " الأحاديث الواردة في فضله عليه السلام " =

السيوطي : تاريخ الخلفاء 137= المناقب للموفق الخوارزمي ص 128 رقم 250

الموفق الخوارزمي: المناقب ص 128 رقم 249 = تفسير فرات الكوفي ص50 رقم 8،9

وفي غرر الحكيم : إن ( للا إله إلا الله) شروطا: أنا وذريتي من شروطها "

ينابيع المودة ج2/ 37، 111 رقم 59 = نور الأبصار ص 131

ــ و .. جاء كتاب نور الأبصار للشيخ موفق الشبلنجي :

" نقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي رحمه الله في تفسيره :

أن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى سئل عن قوله تعالى :

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ }المعارج1 ... فيمن نزلت ؟ فقال السائل : لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك . حدثني أبي عن أبي جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما كان ( بغدير خم ) نادى الناس فاجتمعوا فأخذ لبد علي رضي الله عنه ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك في البلاد وبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ناقة فأناخ راحلته ونزل عنها ، وقال : يا محمد أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك ،وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا منك أم من الله عز وجل . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته ، وهو يقول :

[ اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم " فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر سقط على هامته فخرج من دبره فقتله ، فأنزل الله عز وجل :

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . ِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ }المعا رج/ 1ـ 2

الشبلنجي : نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار صلى الله عليه وآله ــ ط 1/ مكتبة الإيمان بالمنصورة 1420 ــ 1999 ــ ص 128 = تفسير الطبري ج6/230 قوله تعالى " وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم /32 = تفسير ابن كثير ج2/402 : تفسير الآيات = ذكره الشوكاني في فتح القدير ج5/402 وص 407 تفسير الآية = الدر المنثور ج4/55

ملاحظة نقدية :

" إن المؤسف وقد جاء خبر تكذيب بن النضر بأن يمطر الله عليه حجارة من السماء في أكثر متن مائه مصدر في التفاسير التي بين أيدينا وحسب الموسوعة الشاملة ولم تذكر أنها نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وهذا يضع علامات استفهام حول أيادي عبثية على كتب التفسير من المعادين لآل البيت وولايتهم في الأمة .. ذلك إن العديد من المصادر التي نقلت الرواية عن هذه المصادر تكذب ما هو في التفاسير التي بين أيدينا !! وهل يستغرب القارئ الكريم جور المزورين وشهداء الزور وقد قتل الأئمة عليهم السلام علنا وتم اللعن لآل النبي محمد الطاهرين سبعين عاما على منابر من مشايخ السلاطين الخونة .. إن هذه الملاحظة النقدية جديرة بالاهتمام في مراجعاتنا لكتب التاريخ والتفسير والتي لا يجب التعامل معها بخلفية طائفية ، بل على أنها تراث المسلمين الذي بحاجة إلى مراجعة ...والدعوة مفتوحة لتطهير تراثنا من العداوة للنبي وآله المطهرين و لا نعلق الزيف على اليهود والماسون والشر النفاقي بين أيدينا ..

وحتى يدخل الناس في دين الله أفواجا لا بد من التأكيد على ضرورة إثبات الحق والحقيقة النورانية صارخة في وجه الزيف التاريخي .. وهو العدل الذي لابد منه لتأكيد هويتنا المنحازة سلفا لقائد الثورة الإلهية القادمة .. ولكل القادمين في دين الله أفواجا ...

" إن حركة الفكر التغييري وفكر المراجعة لتراثنا هو أساس القوة الدافعة لخلق المنهجية الثورية العادلة في الأمة والنظر للتاريخ بعين الرحمة ونداء الله للأمة والعبودية .. وترك ما يريبنا إلى مالا يريبنا .. فقائد الأمة وخليفة الله هو الذي يملكك الصلاحية الإلهية لاستنزال الأحكام وتجديد الشريعة والتأويل ، فهو خليفة الله تعالى وهو وحده الذي يأخذ عن الله وروح الله العلية .. لأن في زمنه تبدأ العالمية الخاتمة حتى يقول الناس بصوت واحد كما في مصادرنا هل كنا على الدين قبل ذلك .. !!!

وهذا لأن خليفة الله المهدي قائد ثورتنا التغييرية الشاملة .. هو الذي يعيد الدين غضا كما نزل ؟ وفضلا عن ذلك هو عليه السلام يأخذ عن جده صلى الله عليه وآله وسلم .. فمعا وسويا لتحقيق الثورة الإلهية .. لتلقي الشريعة من روح الله العلية لتختم شريعتنا وقدسية ثورتنا بالنبي صلى الله عليه وآله الطاهرين كما بدأت .. ومعا بالدعاء بالفرج لظهور إمامنا وخليفتنا ..

حتى يدخل الناس في دين الله أفواجا ..

فمصطلح : [ أفواجا ] يبقى هو الأمل وهو فكر الثورة الجماعية المبني على قوة المواجهة ومقاومة كل الطغاة الأرضيين وإعلان حالة الأمة [ أفواجا ] لجعل مواجهة سياسات اليهود والمشركين أساسيات قاعدة الوعي لثوابت المشروع الإلهي المواجه .. وبالتالي تتحقق " القيادة الإلهية هي كقيادة مواجهة عالمية ، والمنحاز لها هو إنسان المواجهة ..

قواعد الأصول التغييرية :

ووفقا لمفاهيمنا المثبتة في وجهتنا نرى كحالة تغييريه في الأمة المؤمنة .. أن قواعد ثورتنا المقبلة وهي حالة منحازة كما أشرنا للقيادة الإلهية المهدوية نرى أنها :

ترتكز على قواعد الولاية القرآنية الثلاث الكبرى :

" الله الأعظم ــ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ آل البيت عليهم السلام

وقد حددت وجهتنا في أوراقنا ، وقد جاء في بيان وجهتنا :

[..أيها السادة الموقرين: المرابطين.. يا قدرالله العظيم في الشام والمحور المقدس .. في تحيتنا ورسالتنا : نؤكد على وجهتنا ومنهجنا، بداية ونهاية هدفا وتوجها وهو : تشكيل حالة إيمانية قادرة على تثبيت قاعدة " الأبدال " كقوة إيمانية قيادة وقاعدة أمة متقدمة، تكون الأرض المقدسة قاعدتها و العالم وجهتها وامتدادها، مرتكزون بحول الله و قوته على قوله تعالى في علاه

: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (1)

مستلهمون في وجهتنا وجهة القرآن والنبوة ]

[ أيها السادة يا أبناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. و يا تلاميذ الأحرار والسادة: أدركوا الهوية فنحن.. والله اكتمال البدر وشقائق النعمــة وجهتنا يا أشراف العرب واضحة ..نحن أعوان البقية .. وكل البقية .. وجهتنا أيها الأحرار هو التأكيد علي جيش الغضب الإلهي في القدس والشام .. فجيشكم المقدس هم أعوان المهدي المقدس .. وقوة الأبدال الشاميون عمود نصره القادم .. ورسالتهم تأكيد مقام الشام وانحيازها لآل محمد الطاهرين ، فهم سربالنا المطهر في ثورتا وزينة سلاحنا، ونحن القادمون من شوارع القدس إلى مكة : خيار الرب المعظم لنا رفع الحصار وغــوث ثورة خليفة الله المهدي الموعود القادمة ، وهذا هو السر وكلمة السر في رباطنا ؟ فيا أهل الشام اجعلوا ثورتكم وصلواتكم ودمكم وأعمالكم لنبيكم وأبناء نبيكم .. تؤمنون يوم الفزع الأكبر .. وتنالون شفاعة النبي والجنة ...

وجهتنا المقال : منشور على موقع مركز دراسات أمة الزهراء في فلسطين

http://elzahracenter.wordpress.com/2010/06/22

دراساتنا منشورة على : منتديات موج بحر

http://www.mojba7r.com/vb/showthread.php?t=5993

دراسات أمة الزهراء عليها السلام

http://elzahracenter.wordpress.com/2010/06/22

مفهوم الكافة في القرآن :

في سياق قراءة مصطلح [ الكافة ] في القرآن الكريم يمكننا تحديد وجهة القيادة الإلهية .. وهي القيادة الجماهيرية المستلهمة نور وعيها من خطاب الرب المتعالي في القرآن الكريم.. وهو بالكلية خطاب مفتوح للأمة وهو قول الحق تعالى :

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }الأنبياء92

{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ }المؤمنون52

وفي افتتاحية موقع أمة الزهراء :

كان الخطاب لأمة الزهراء " كافة " خليفة الله ومهدي الأمم ..

[ نؤكد نحن في الموقع المجاور أن التاريخ يمضي من بين كفي أمة الروح و الثورة . فموقعنا محاولة والثورة تمتد وتجتاح كل محاولات التراجع . . من بين كفيك النابعتين بالوهج نصعد

.. نحن أمة الأمم يا أمي إليك المعذرة .. يا قلب التاريخ ومجدنا التليد القادم ، نقف وننتصب بين كفيك النور ثورة في وجه محاولة اليأس النقيضة . نحن الفكر والموقع الساحة .. نخطو بالحزن والأمل والدم .. ثورتنا وتاريخنا بين كفيك أمانة نقلبها على رؤوسنا شرفا.. وقلمنا بين كفيك وروح عطائك .. يا كلمة السر قبرك الرمزي يشتعل اليوم في غزة .. كما القدس .. للمهدي نورا ووهجا .. وقلمي بين قدسك يرسم المحاولة والوجهة .. أمي يا أقدس الأمم : القدس وجهتي و أمي أنت لا أفرط في رمزيتك وسرك الأزلي في الوحدة . أنت القامة والصعود الوشيك القادم والذي يريد المهدي خليفة لا لن يمر عبر المحطة إلا بتقبيل يديك ومنحنا البركة . البركة أنت والمشروع أنت ورحم الثورة المقدسة أنت يا أم محمد وعلي والحسن والحسين وكل السادة عليهم صلوات الرب وسلامه .. شعار ثورتنا .. عمود النور ذاته يصعد من خلف الوسادة إلى عمق الشام ، من عمق الجنوب ..إلى عمق الجنوب يصعد .. نكتشف به اليوم ذاتنا لماذا نحن اليوم في القدس . ولماذا نحن اليوم في قاعة الدرس المجاور لموقع فاطمة الوحدة.. وفاطمة الثورة . فهل أدرك القادمون السر ] ..

افتتاحية موقع أمة الزهراء التاريخي : في غزة هاشم فلسطين

المقدسة بعنوان : لماذا أمة الزهراء

موقعنا الخاص : موقع السيدة فاطمة الزهراء مدرسة العشق الالهي :

http://hobelahy.wordpress.com/2010/08/13

رسالتنا الهامة بعنوان : " لماذا أمة الزهراء ولماذا العشق الالهي ؟؟

منتديات موج بحر > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي http://www.mojba7r.com/vb/showthread.php?p=17695

http://www.alhakaek.com/news.php?action=view&id=12870

http://www.yahawra.net/vb/showthread.php?t=3407

مركز دراسات أمة الزهراء عليها السلام

http://omat-alzahraa.blogspot.com/2010/08/blog-post_20.html

وعليه فرسالة خليفة الله هي رسالة كونية ورجاله هم رجال إلهيون .. وخطاه عليه السلام حذو جده صلى الله عليه وآله وسلم بشيرا ونذيرا وشارعا سيفه في وجه الظالمين .. وصيته من جده صلى الله عليه وآله وسلم مع أمير المؤمنين عليه السلام : " أقتل .. أقتل أقتل ولا تستتب أحدا " فهو حامل الغربال يفرز الله تعالى به الناس إلى فسطاطين في زمن الظهور والحسم .. فالدابة تختم بالسواد على جباه أعوان إبليس والدجال .. أو كما سماهم كتاب العهد الجديد برجال الوحش.. وخليفة الله شاهرا سيفه السماوي يقطع به أعناق المستكبرين .. ويقذف بهم في قاع الهاوية ...

[ ... فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته حتى إذا قيل انقضت عادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانظروا الدجال من يومه أو من غده ]

تفسير الدر المنثور ج7/481 قوله تعالى :

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ }محمد19 : الناشر : دار الفكر - بيروت ، 1993

فقتال الخليفة هو قتال من أجل إثبات منهج العالمية الأممية في مواجهة العالمية الوثنية .. أي بمعني آخر مشروع المهديين الطاهرين في مواجهة المفسدين في الأرض .. والمحك القرآني لن يكون هدفا أمميا صاعدا بقوة إلهية إلا على أبواب القدس .. فكما الرسالة للناس والأمم كافة ..فقد جعل العلي القدير قتال المشركين والطواغيت الظالمين كافة أيضا .. وهي كما قول الحق : " ثورة المتقين "

قال تعالى :

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28

{ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }التوبة36

القيادة الإلهية الوارثة :

القيادة المهدية والتي على الأبواب هي قيادة خاتمة مختومة بختم المسك الإلهي كما في القرآن المعظم .. {خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ }المطففين26

وهي قيادة وارثة بالأمر الإلهي بولاية من الله واختياره .. فالنبي والأئمة عليهم صلوات الله وسلامه هم الخاتمون المصطفون الأخيار .. يختم العلي بهم الدنيا ويملكهم التاريخ والواقع بتصريف الهي .. فهم عليهم السلام كونيون ملكوتيون.. جعلهم الله وارثون لكل الأنبياء والرساليين وهو الجعل والاستخلاف ..

كما قول الحق .. بالتمكين للمستضعفين في الأرض .. كل الأرض :

{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }القصص5

{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ }الأنبياء89

{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ }النمل16

الميراث الأخروي :

{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }المؤمنون11

{تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً }مريم63

تبني مشروع القيادة المواجهة

وهو ما عرفناه في كتابنا الثورة الروحية ب [ الإخراج السياسي ]

الأزمة الروحية والثورة الروحية : نفس المصدر السابق ص296

وقد رأيناه في نماذج قرآنية عديدة : تمثلت في هجرة الأنبياء عليهم السلام ، بداية من إبراهيم النبي عليه السلام إلى ملاحقة الظالمين وعداوتهم لكل الأنبياء و الرساليين والمجاهدين ..والتي وصلت ذروتها في الهجرة النبوية من مكة إلى حالة المكين النبوي بفكر الثورة والمواجهة . وقد أرسى الرسول الأكرم مشروعا عادلا ربانيا فيه المثال والأنموذج الأرفع في التاريخ وهو الصورة التي عاناها كل الأنبياء وكان ميراثه صلى الله عليه وآله للأنبياء عليهم السلام هو ميراث الانتصار لقيم التوحيد الإلهي .. ..

وهو الثورة المصدرة لفكر ونظرية العدل الإلهي " الثورة العدلية " المنتهجة في حياة الأئمة الطاهرين [ أنموذج الثقلين ] وصولا إلى أنموذج التمام وهو القمر المفرز من نور الشمس النبوة .. وهو خليفة الله العادل .. المهدي الصالح الخاتم .. قائد ثورة المواجهة وسياف الإنتقام من المردة والظالمين . وخليفة الله المهدي عليه السلام ورجاله الإلهيين هم رموز العدل الإلهي نحو مجد صاعد في العالمين ..

أولا : التجربة الموسوية الهارونية " النبوة والقيادة "

: وتتمثل بداية بالفتح الإلهي الأول للقيادة الإلهية والممثل في ذلك النداء المتعالي المقدس على القلب الموسوي المقدس .. وهو النداء الإصطفائي .. وهو الفتح الأكبر في التجربة والمثال الموسوي ... فكان عليه السلام الكليم الأول وحامل لواء الثورة الأولي في مواجهة كلية الحالة الوثنية .. بمنهج الأمة الإبراهيمي وهو خطاب الحق

المقدس في اللقاء الأول المقدس على الجبل المقدس .. وكان جبرائيل عليه السلام هو حلقة الوصال الإلهى مع موسى النبي ومنظم حالة الانفتاح مع الله على الجبل لتكون النبوة والإستخلاف و [ تمام الولاية ] في آل هارون عليهما السلام وفي الآيات الكريمة فصل الخطاب وشرح البيان ..

الحوارالإصطفائي الإستخلافي :

قال تعالى :

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ }الأعراف144

وهو تبيان الإستعلاء الإلهي بالحالة الموسوية في وسيط معقد من الحصار الفرعوني على المستوى الذاتي والمستوى العام .. وكان في هذا الإصطفاء المعجز يحدث ثورة مهيبة في وسط الطغيان المتأله المستبد إلى حالة التحدي و الخروج الثوري .

وفي الموعد النوراني .. قال تعالى :

{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ }الأعراف142

وكان نداء الحق والتجلي الرباني المباشر يؤكد حالة الإصطفاء :

وهو قوله تعالى :

{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } : طه14

{يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } : النمل9

أي تأكيد حالة الحب والعرفان وسط زحام مهيب من التدافع الروحاني الملكوتي وظهور النور المقدس حتى تخيل موسى النبي عليه السلام من شدة وهجه انه نار متصاعدة متوقدة .. وهو قول الله تعالى لنبيه المختار في إعلان المصارحة والحب الأول لعبده .. في تطييب القلب المختار من الولادة الثورة المتوهجة.. وفي رعاية ربانية لحامل سر الله في التابوت المعجز ليكون المعجزة الأبدية والسر التكويني في تبيان حالة السفينة الأولى .. وكأن الحنان يحمله على عينه ورعايته من قلب أمه المختارة الساجدة والملهمة بالوحي جبرائيل المقدس ...

إلى الهجرة كسهم ناري في قلب الحالة الطاغية ليكون موسى النبي عليه السلام أشبه بقنبلة مدوية تزلزل قلب القصر وحالة الوثن الجاثم :

وهو الذي جاء في قوله تعالى :

{أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } : طه39

وفيما بين ولادة الحالة ومخاض الثورة إلى كل الزمن الممتد .. كان موسى النبي عليه السلام يزرع بذرة التمرد الأول في زوجة فرعون فكانت المؤمنة الثورية و المنحازة للخيار الرباني الموسوي هي حلقة الحب والوصال العرفاني ..

فكانت في مقام أمه في القصر وأمه الولهانة الحقه في الخارج تواصل دورها العاطفي والثورة من خلال تمام تهيئة القيادة الإلهية وتصعيدها لمستوى الإعلان والتمرد الشمولي الكاسح :

{ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } : طه39

وكان الخروج الاصطفائي يحمل في ثناياه عبرة وتجربة رائدة في تشرب فكر التحدي ووسائط الثورة وكل المحتويات اللازمة . استطاع من خلاله من إنضاج الحالة في اختراق الحالة الوثنية وترتيب الملف الموسوي في البيت العمراني المبارك .. وكانت الثورية المختارة [ موسى بن عمران ] عليها السلام عبر الوحي المقدس تعمل كمهندسة وحلقة الإتصال لترتيب خطوات المشروع الثوري المواجه .. وكان هارون أخيه هو إمتداد القيادة والانقلاب الذي رعاه العلي القدير من البداية وحتى ختم النهاية ، تجلله حالة المحبة الإلهية المخصوصة لذات الله .

... ومن ذات الله ... كان موسى النبي عليه السلام هو الكليم الأول والمرشح الفدائي الثوري الأول .. فكان اللقاء .. وكانت الثورة ..

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }القصص30

وكان النداء الإلهي مغمورا بروح التجلي والمعجزة .. نور الله المزلزل لكل آثار المركبات المادية التي ألحقت بموسي الوليد الثوري الناهض بمشروع ثورة المستضعفين ... وهو أنكاد البيت المتأله الزائف المستبد .. والمحك هو اللقاء في جبل الطور والشموخ المقدس .. وكان النور يصنع من موسى في المشهد الأول معجزة جاهزة ومستلهما بقوة من بركات العطايا الإلهية في البقعة المباركة عند الشجرة المباركة .. فكانت صعقة النور للشاب الثوري والطليعي العمراني المريمي ذو الحس المرهف والولهان الشديد البأس والبطش ... تدفع بحالة النور للمصعوق بنور الحق ..

{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }الأعراف143

مركب فيه صورة العنف الثوري المتسربل بروح النور في الصعقة الأولى ..

غابت فيها روحة المقدسة في عالم النور المخصوص ليقدمها العلى معجزة صارخة في مواجهة كل المركبات الأرضية المتعفنة بعفن الغرور ووباء التأله الزائف !! وكان النداء المقدس يصنع يقظة جديدة في مدرسة الثورة الإلهية ..إنه المثال الموسوي الهاروني يصنع على عين الله ومن قلب روحه ومحبته المصنوعة : { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } : طه39

وبهذا يكون الحق المتجلي بالنور يقدم للمنهج المحمدي صورة تاريخية في قرآن الله ومثال لصناعة العقل والأنموذج الموسوي الهاروني [ المحمدي العلوي ]

... ويكون المثال الراقي تجربة مقدمة إلهيا للعرب بأن يستوعبوا من روح القداسة وأنموذج العمق التاريخي مدرسة تكوينية ربانية ممتدة لحساب الصناعة الربانية الخاتمة .. لتمد الروح الموسوية الهارونية المتوحدة بالنور في قلب الحالة النور المحمدية الخاتمة .. ليكون موسى الثوري الحق والمدافع الحق هو المدافع الأول والممهد الأول لمقدم النبي محمد كلمة الله الأولى في العوالم .. إلى رسالة ثورة عدليه مطلقة محتومة ..

{يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } : النمل9

.. تمام خيار العزة ليمتد موسى النبي الكليم من ذات الله إلى ذواتنا ومن عالم النور وصعقة النور إلي روح المهدي وتمام الهدي الخاتم .. روحا متواصلة عبر ورثة النبوات الخاتمين .. تعظمت حبيبي موسى عليك السلام في قلبي ثورة لأكون لك موسى الآخر في زمن النهاية .. عهدا على التواصل مرة أخرى نحو الشمال ونحو القدس .. فمن الجنوب إلى .. الجنوب ألقي السلام إلى روحك الصاعدة جوار الجبل الأحمر .. وأستأذن ربي أن يسكنك في روحي ثورة متوهجة أقدمها بجلال الله أعظم

هديه بين يدي إمامي الملهم المقدس عساي في هذا الصباح المبارك أن أحظى بتواصل بالدعاء لي ولهذه الجموع المحتجة بالتظاهر ضد مؤامرة مؤتمر

[ أنا بولس ] الخيانة في مدريد جديدة ..

ويبق العهد الموسوي المحمدي أن نحمل دمنا في وجه الخيانة ونتضرع بدمنا من دمنا أن يعجل الله بالفرج لخليفته المعظم وإمامنا الثوري الهادر بالخروج عاجلا .. والعهد عذرا سيدي.. الى موسى النبي وهارون البطل الثائر أن نمتد بين يديك في مواجهة ثورة عباد العجل الوثنية في دار العار وقلب إسرائيل الزانية وأم الزواني كما عبر أنبياء الله في كتاب العهد الأول ..

{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى }طه13

خيار الله في موسي عليه السلام ممتد في أعماقنا تجللنا رعاية الرب الكريم أن نكون الأوفياء لعهد الثورة المقدسة الأولى .. نستمع لوحي الله في قرآنه متواصلا بجلال البركة وعلى محطة الخليفة المنتظر نستقبل خيارنا ودمنا لنستمع لما يوحي .. من جلال الوحي ذاته في عالم الروعة المشهود ..

قال الطبري رحمه الله :

[ يقول : اخترتك على الناس { برسالاتي } إلى خلقي أرسلتك بها إليهم { وبكلامي } كلمتك وناجيتك دون غيرك من خلقي { فخذ ما آتيتك } يقول : فخذ ما أعطيتك من أمري ونهيي وتمسك به واعمل ب [ ] { وكن من الشاكرين } لله على ما آتاك من رسالته وخصك به من النجوى بطاعته في أمره ونهيه والمسارعة إلى رضاه ]

تفسير الطبري ج/7 /57 قوله تعالى : " قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين (144)

وهكذا القرآن يتحدث عن حالة ومثال خطير في الإصطفاء الخاص على الناس وهم الذين في عصره عليه السلام وهو :

[ قوله تعالى : { قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي } الاصطفاء : الاجتباء أي فضلتك ولم يقل على الخلق لأن من هذا الاصطفاء أنه كلمه وقد كلم الملائكة وأرسله وأرسل غيره فالمراد على الناس المرسل إليهم ]

تفسير القرطبي 7/248 قوله تعالى : " قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين (144( " وكان تمام الجلال بتمني التوحد الموسوي بمحمد وآل محمد الطاهرين ..

" أنظر مفهوم : " مصطلح الأمة في القرآن " منشور على

موقع أمة الزهراء : نفس المصدر السابق

وفي قصة الألواح والتنزيل يكتشف موسى النبي عليه السلام ذات السر وكلمة السر المحمدية .. والآن لنستمع كلمة السر في الإعلان الموسوي المقدس قوله :

عن قتادة قوله : { أخذ الألواح } [ الأعراف : 154 ]

قال : النبي موسى عليه السلام :

[ رب إني أجد في الألواح أمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة محمد !

قال عليه السلام :

: رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون - أي آخرون في الخلق - السابقون في دخول الجنة رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرأونها - وكان من قبلهم يقرأون كتابهم نظرا حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه قال قتادة : وإن الله أعطاكم أيتها الأمة من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم - قال : رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد !

قال عليه السلام :

: [ رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر ويقاتلون فضول الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم ثم يؤجرون عليها - وكان من قبلهم من الأمم إذا تصدق بصدقة فقبلت منه بعث الله عليها نارا فأكلتها وإن ردت عليه تركت تأكلها الطير والسباع قال : وإن الله أخذ صدقاتكم من غنيكم لفقيركم - قال : رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها فإذا عملها كتبت عليه سيئة واحدة فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون والمشفوع لهم فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ]

قال : وذكر لنا أن نبي الله موسى عليه نبذ الألواح وقال :

[ اللهم اجعلني من أمة أحمد ! قال : فأعطي نبي الله موسى عليه السلام ثنتين لم يعطهما نبي قال الله : { يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي }

[ الأعراف : 143 ] قال : فرضي نبي الله ثم أعطي الثانية : { ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } [ الأعراف : 159 ]

قال : فرضي نبي الله صلى الله عليه وسلم كل الرضا

حدثني محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة قال :

[ لما أخذ موسى الألواح قال : يا رب إني أجد في الألواح أمة هم خير الأمم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد !

قال : يارب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ]

ثم ذكر نحو حديث بشر بن معاذ إلا أنه قال في حديثه :

[ فألقى موسى عليه السلام الألواح وقال : اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله عليهما

قال أبو جعفر : والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يكون سبب إلقاء موسى الألواح كان من أجل غضبه على قومه لعبادتهم العجل لأن الله جل ثناؤه بذلك أخبر في كتابه فقال :

{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ } الأعراف150] ...

وذكر أن الله لما كتب لموسى عليه السلام في الألواح التوراة أدناه منه حتى سمع صريف القلم ]

تفسير الطبري ج6/64 في قوله تعالى : " ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين )

= تفسير : الدر المنثور ج 3/553 و ص 557 قوله تعالى : " قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين ( 71( ، قوله تعالى : : تفسير النسفي ج2/361 =

" قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين (144) وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين (145( = تفسير الصنعاني ج 2/237 : نفس الآية .

وهكذا كان يمتد الكليم العظيم السامع لصريف القلم عند باب عرش الرحمن ينتظر القادم من ملكوت الله وحضرته ليؤكد علية بالرجوع الى الله تعالى في اختصار الصلاة فكان النبي محمد الذي يستحي من حضرة الله تعالى يعود برقته .. فكان للتلاحم الموسوي المحمدي كل الرضا .. فجعل الله تعالى الصلاة في الأمة المحمدية من خمسين صلاة إلى خمسة صلوات بأجر الخمسين ..

فبني إسرائيل لم يطيقوا !!

وبهذا كان للنداء الإلهي للقيادة نورا متوهجا ورصيدا عميقا ممتدا ...

يسري بنوره في عمق الأجيال....

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى }طه11 ..

وهو النداء المقدس في الواد المقدس . بإسم الذات المقدس والتهيئة لعالم التلقي

{إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } طه12

انه نداء الإصطفاء والتجلي الرائع لأنموذج المختارين يتجدد

{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى }طه13

{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } : طه14

وفي ظلال النداء الإلهي بالعبودية تخرج من طيات نوره تعالى خبر الساعة من خلال ربط المشروع الموسوي بالمشروع المهدوي المحمدي الخاتم ..

وهو قوله تعالى في علاه :

{وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ }الحج7

وقد ذكرت قرائتنا في " مصطلح الساعة "

: منشور على موقع أمة الزهراء : نفس المصدر السابق

أن المراد من المصطلح القرآني هو إبراز خبر الظهور المحتوم الخاتم لإمام العالمين خليفة الله المهدي في صورة موسوية خاتمة وهو ربط قدري بين صورة العظمة والتحدي التوحيدي الموسوي المهدوي في مواجهة عبدة العجل الوثنيين في دار إسرائيل الزانية وبيت الفجور المرتد كما وصف الأنبياء .

أنظر : كتابنا : الأنبياء في مواجهة العقيدة الوثنية الإسرائيلية " تحت الطبع "

وفي حالة التجلي مع الله تعالى ، كان موسى النبي عليه السلام يسأل الله تعالى بالولاية لأخيه هارون أنموذج المساندة لقيادة الثورة بأن يجعل الله تعالى هارون وزيرا قويا وعضدا يدعم جدار الثورة وهو قوله تعالى في البيان الموسوي :

{وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي } : طه29

: وفيه الدعوة الى تشكيل ووزارة الحكومة الثورية الجديدة ظهير للنبوة الموحاة . {هَارُونَ أَخِي } : طه30

أخوة النبوة وسند المواجهة ..

{اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } طه:3 ــ 32 .

بيان المساندة المؤازرة المصيرية الموسوية الهارونية

... [التوحد النوراني ]

وفيه الإستجابه الربانية للرغبة الموسوية في تحقيق المثال والأنموذج الجبهوي للقيادة الإلهية الصاعدة .

{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى }طه36

وكانت الاستجابة الربانية يحقق قانون الاستخلاف الإلهي في مقام الولاية الربانية في عقب الأنبياء عليهم السلام في وراثة النبوة بالولاية ..

وهو ما اصطلحنا عليه في مباحثنا :

[ في القرآن بالولاية العظمى ]

.. وفي الختم سيظل النداء الإلهي هو القوة الروحية الخفية والممتدة عبر الأجيال القادرة على إعطاء روحا جديدة في بلورة القيادة الإلهية الخاتمة .. والتي سيختم به العلي الدنيا .. وهو خليفة الله المهدي عليه السلام .. {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }النمل9

وهذا العطاء الإلهي في المثال الموسوي في سورة : الأعراف وطه .. هو الرصيد المستمر لعلو الله تعالى في دولة العدل الخاتمة وهو قول الحق تعالى :

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ }النور55

ــ الأنموذج الموسوي القيادة والمعجزة :

وهكذا نرى العطاء الإلهي يمتد بالقيادة الإلهية بالإمدادات المعجزة وهي تمثيل لقيمة التحدي الإلهي بالنبوة في مواجهة الضغط الوثني وحالة المناكفة المستبدة المنهارة داخليا من جراء الثورة الإلهية الى حد قهره بالمعجزة وانتهاء بمعجزة البحر ليبتلع كل مدعي الألوهية الوثنية بأنهم مشطوبون

من هامش التاريخ لا محالة .

{ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }النمل9

فبالعزة والحكمة الإلهية يكون القوة وثبات الجأش في المواجهة وكذلك قوة الغوث الإلهي في لغة منطق المواجهة وبلاغة التحدي الأقوي حين ظهور الحق بالمعجزة .. وفيه قول الحق تعالى :

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ }الأعراف117

{وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ }النمل10

{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ }القصص31

{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى }طه22

{وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }النمل12

{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }القصص32

وتفصيل حالة المعجزات فيه قيمة الدلالة والمراد الإلهي ... هي انتصار حزب الله الموسوي في مواجهة " حزب الشطان الفرعوني " .. واعلان الولاية الهارونية بالمعجزات الربانية .

الأنموذج الداوودية المهدوي في الاستخلاف:

أنموذج طالوت النبي عليه السلام " القيادة والنبوة "

لقد شاءت الإرادة العلية في القرآن أن تتلازم حالة الفرج والنصر والتدخل الإلهي بحالة الإخراج والملاحقة من الأهل والعشيرة وكل الظالمين وسنة الله المتحققة في تاريخ النبوات هي ذاتها المتحققة مع النبي الأعظم وكل الصالحين الذي التحفوا بالنبي وصدقوه وآزروه صلى اله عليه وآله وسلم وهو ما عرف بالهجرة النبوية

وقد ذكرت قرائتنا : الأزمة الروحية والثورة الروحية :

في تعريف الإخراج بأنه:

" حالة تآمرية وسياسية تستهدف تطويق الحركة الروحية التغييرية وخلق واقع استضعافي يضمن تنفيذ المؤامرة المعادية للإسلام والجهاد ..

وهم سمة تلاحق كل الثوريين والمناضلين من أجل إحقاق الحق الإلهي في البشر ، وللإخراج والمطاردة والتعذيب آثارها كحركة إعاقة لخط الثورة الروحية العقيدية ، ذلك أن الحركات الروحية المناضلة هي التي تستأثر عن غيرها في زمان هيمنة الزيف بالتصفية ومحاولات السحق والإبادة .. ]

كتابنا : الأزمة الروحية والثورة الروحية : نفس الصدر السابق ص296 ج7 : باب " الإخراج والإبعاد السياسي "

" وأما تأويل قوله تعالى :

{ وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا }

فإنه يعني : وقد أخرج من غلب عليه من رجالنا ونسائنا من ديارهم وأولادهم ومن سبي وهذا الكلام ظاهره العموم وباطنه الخصوص لأن الذين قالوا لنبيهم :

{ ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله }

كانوا في ديارهم وأوطانهم وإنما كان أخرج من داره وولده من أسر وقهر منهم وأما قوله :

{ فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم } يقول : فلما فرض عليهم قتال عدوهم والجهاد في سبيله { تولوا إلا قليلا منهم } يقول : أدبروا مولين عن القتال وضيعوا ما سألوه نبيهم من فرض الجهاد والقليل الذين استثناهم الله منهم هم الذين عبروا النهر مع طالوت وسنذكر سبب تولي من تولى

منهم وعبور من عبر منهم النهر بعد إن شاء الله إذا أتينا عليه يقول الله تعالى ذكره : { والله عليم بالظالمين }

يعني : والله ذو علم بمن ظلم منهم نفسه فأخلف الله ما وعده من نفسه وخالف أمر ربه فيما سأله ابتداء أن يوجبه عليه وهذا من الله تعالى ذكره تقريع لليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكذيبهم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ومخالفتهم أمر ربهم يقول الله تعالى ذكره لهم : إنكم يا معشر اليهود عصيتم الله وخالفتم أمره فيما سألتموه أن يفرضه عليكم ابتداء من غير أن يبتدئكم ربكم بفرض ما عصيتموه فيه فأنتم بمعصيته - فيما ابتدأكم به من إلزام فرضه - أحرى وفي هذا الكلام متروك قد استغني بذكر ما ذكر عما ترك منه وذلك أن معنى الكلام : قالوا : وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فسأل نبيهم ربهم أن يبعث لهم ملكا يقاتلون معه في سبيل الله فبعث لهم ملكا وكتب عليهم القتال

{ فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين ]

تفسير الطبري ج2/610 قوله تعالى :

" ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين (246)

وفي تفسير الطبري أيضا عن :

[وهب بن منبه قال : لما قالت بنو إسرائيل :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم }

قال : واجتمع بنو إسرائيل فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا وقال السدي :

[ أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال : إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها فقاسوا طالوت بها فكان مثلها ] حدثني بذلك موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي وقال آخرون : بل معنى ذلك :

{ إن الله اصطفاه عليكم وزاده }

مع اصطفائه إياه { بسطة في العلم والجسم }

يعني بذلك : بسط له مع ذلك في العلم والجسم ..

ذكر من قال ذلك : حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد :

{ إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم }

بعد هذا قال أبو جعفر :

يعني تعالى ذكره بذلك : إن الملك لله وبيده دون غيره { يؤتيه } يقول : يؤتي ذلك من يشاء فيضعه عنده ويخصه به ويمنعه من أحب من خلقه يقول : فلا تستنكروا يا معشر الملإ من بني إسرائيل أن يبعث الله طالوت ملكا عليكم وإن لم يكن من أهل بيت المملكة فإن الملك ليس بميراث عن الآباء والأسلاف ولكنه بيد الله يعطيه من يشاء من خلقه فلا تتخيروا على الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمه قال حدثني ابن إسحاق قال حدثني بعض أهل العلم عن وهب بن منبه :

{ والله يؤتي ملكه من يشاء } الملك بيد الله يضعه حيث يشاء ليس لكم أن تختاروا فيه حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج قال قال ابن جريج قال مجاهد : ملكه سلطانه حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : { والله يؤتي ملكه من يشاء } سلطانه وأما قوله :

{ والله واسع عليم } فإنه يعني بذلك : { والله واسع } بفضله فينعم به على من أحب ويزيد فيه من يشاء { عليم } بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه وفضله الذي يعطيه فيعطيه ذلك لعلمه به وبأنه لما أعطاه أهل : إما للإصلاح به وإما لأن ينتفع هو به ]

نفس المصدر ج2/615 قوله تعالى :

" وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (247)

[قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وقال للملإ من بني إسرائيل نبيهم شمويل : [ صموئيل ] إن الله قد أعطاكم ما سألتم وبعث لكم طالوت ملكا فلما قال لهم نبيهم شمويل ذلك قالوا : أنى يكون لطالوت الملك علينا وهومن سبط بنيامين بن يعقوب وسبط بنيامين سبط لا ملك فيهم ولا نبوة ونحن أحق بالملك منه لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب { ولم يؤت سعة من المال } يعني : ولم يؤت طالوت كثيرا من المال لأنه سقاء وقيل : كان دباغا وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال } ؟

عن وهب بن منبه قال : لما قال الملأ من بني إسرائيل لشمويل بن بالي ما قالوا له سأل الله نبيهم شمويل أن يبعث لهم ملكا فقال الله له : انظر القرن الذي فيه الدهن في بيتك فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن رأسه منه وملكه عليهم وأخبره بالذي جاءه - فأقام ينتظر متى ذلك الرجل داخلا عليه وكان طالوت رجلا دباغا يعمل الأدم وكان من سبط بنيامين بن يعقوب وكان سبط بنيامين سبطا لم يكن فيهم نبوة ولا ملك فخرج طالوت في طلب دابة له أضلته ومعه غلام له فمرا ببيت النبي عليه السلام فقال غلام طالوت لطالوت : لو دخلت بنا على هذا النبي فسألناه عن أمر دابتنا فيرشدنا ويدعو لنا فيها بخير ! فقال طالوت : ما بما قلت من بأس ! فدخلا عليه فبينما هما عنده يذكران له شأن دابتهما ويسألانه أن يدعو لهما فيها إذ نش الدهن الذي في القرن فقام إليه النبي عليه السلام فأخذه ثم قال لطالوت : قرب رأسك ! فقربه فدهنه منه ثم قال : أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله أن أملكك عليهم ! - وكان اسم طالوت بالسريانية : شاول بن قيس بن أبيال بن ضراربن يحرب بن أفيح بن آيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - فجلس عنده وقال الناس : ملك طالوت ! ! فأتت عظماء إسرائيل نبيهم وقالوا له : ما شأن طالوت يملك علينا وليس في بيت النبوة المملكة ؟ قد عرفت أن النبوة والملك في آل لاوي وآل يهوذا ! فقال لهم :

{ إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم }

.. عن وهب بن منبه قال : قالت بنو إسرائيل لأشمويل : ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ! قال : قد كفاكم الله القتال ! قالوا : إنا نتخوف من حولنا فيكون لنا ملك نفزع إليه ! فأوحى الله إلى أشمويل : أن ابعث لهم طالوت ملكا وادهنه بدهن القدس فضلت حمر لأبي طالوت فأرسله وغلاما له يطلبانها فجاءا إلى أشمويل يسألانه عنها فقال : إن الله قد بعثك ملكا على بني إسرائيل قال : أنا ؟ قال : نعم ! قال : أو ما علمت أن سبطي أدنى أسباط بني إسرائيل ؟

قال : بلى ! قال : أفما علمت أن قبيلتي أدنى قبائل سبطي ؟ ! قال : بلى ! قال : أما علمت أن بيتي أدنى بيوت قبيلتي ؟ قال : بلى ! قال : فبآية آية ؟ قال : بآية أنك ترجع وقد وجد أبوك حمره وإذا كنت بمكان كذا وكذا نزل عليك الوحي ! فدهنه بدهن القدس فقال لبني إسرائيل :

{ إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم }

...عن السدي قال : لما كذبت بنو إسرائيل شمعون وقالوا له : إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله آية من نبوتك قال لهم شمعون : عسى إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ؟

{ قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله }

الآية دعا الله فأتي بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم ملكا فقال : إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا مثلها وكان طالوت رجلا سقاء يسقي على حمار له فضل حماره فانطلق يطلبه في الطريق فلما رأوه دعوه فقاسوه بها فكان مثلها فقال لهم نبيهم :

{ إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا } قال القوم : ما كنت قط أكذب منك الساعة ! ونحن من سبط المملكة وليس هو من سبط المملكة ولم يؤت سعة من المال فنتبعه لذلك ! فقال النبي : { إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم } عن قتادة قال : بعث الله طالوت ملكا وكان من سبط بنيامين سبط لم يكن فيهم مملكة ولا نبوة وكان في بني إسرائيل سبطان : سبط نبوة وسبط مملكة وكان سبط النبوة سبط لاوي إليه موسى وسبط المملكة يهوذا إليه داود وسليمان فلما بعث من غير سبط النبوة والمملكة أنكروا ذلك وعجبوا منه وقالوا :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه } ؟ قالوا : وكيف يكون له الملك علينا وليس من سبط النبوة ولا من سبط المملكة ؟ فقال الله تعالى ذكره :

{ إن الله اصطفاه عليكم }

[عن ابن عباس قال : أما ذكر طالوت إذ قالوا :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال } ؟ فإنهم لم يقولوا ذلك إلا أنه كان في بني إسرائيل سبطان : كان في أحدهما النبوة وكان في الآخر الملك فلا يبعث إلا من كان من سبط النبوة ولا يملك على الأرض أحد إلا من كان من سبط الملك وأنه ابتعث طالوت حين ابتعثه وليس من أحد السبطين واختاره عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم ومن أجل ذلك قالوا :

{ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه }

تفسير الطبري :نفس المصدر السابق

الأنموذج الطالوتي المهدوي :

معجزة تابوت السكينة :

والسؤال لماذا تابوت السكينة وما هو سره ومعجزته :

ــ [ وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (248(

الشوكاني : فتح القدير ج1/401 تفسير الآية ..

ــ [ وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (248(

{ وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت } وكان تابوتا أنزله الله تعالى على آدم عليه السلام فيه صور الأنبياء عليهم السلام كانت بنو إسرائيل يستفتحون به على عدوهم فغلبتهم العمالقة على التابوت فلما سألوا نبيهم البينة على ملك طالوت قال : إن آية ملكه أن يرد الله تعالى التابوت عليكم فحملت الملائكة التابوت حتى وضعته في دار طالوت وقوله : { فيه سكينة من ربكم } أي : طمأنينة كانت قلوبهم تطمئن بذلك ففي أي مكان كان التابوت سكنوا هناك وكان ذلك من أمر الله تعالى

{ وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون }

أي : تركاه هما وكانت البقية نعلي موسى وعصاه وعمامة هارون وقفيزا من المن الذي كان ينزل عليهم { تحمله الملائكة } أي : التابوت { إن في ذلك لآية } أي : في رجوع التابوت إليكم علامة : مصدقين

أن الله قد ملك طالوت عليكم { إن كنتم مؤمنين }

الوجيز للواحدي ج1/197 تفسير الآيات

الأنموذج الداوودي الإستخلافي :

وهنا وكما يبدو في السياق أن الله ووفق تقدير منه سبحانه وتعالى قد حكم في التنزيل والوحي أن النبوة هي من جنس الإصطفاء المطهرين والساجدين منذ خلقوا في الأزل ، ولكنه تعالى قد جعل النبوة وهي مسألة تنفيذية للموضوع والآداء الإصفائي يجعلها الله تعالى في زمن النبوات أو غيرها في يد المتقين من عباده الذين جعلهم عضدا للرساليين وهم حملة المنهج الرسالي والمستخلصين من العباد على منهج الرسل وهم من يعرفوا في التاريخ بالحواريين وهم المخلوقين ربانيا لحالة الأنبياء عليهم السلام ، وليكونوا شيعة الأنبياء وأولياء الحق عبر التواريخ والأجيال . ولهذا جاء كان الجعل الإلهي يترسخ في ملك طالوت ليهيئ الله تعالى الموضوع الإستخلافي في النبي داوود وهو الوريث الحقيقي من سلالة النبيين عليهم السلام وذلك حسما لأزمة الإستشعار الأنوي والذاتي في اليهود المخالفين تاريخيا للنبوات وهذا الإرت المسيائي اللعين والجدل العقيم ..والموروث منذ العهد الموسوي الهاروني عبر تجربة السامري الدجال اللعين كان يسقط عبر الخيار الإعجازي الإلهي ليهيئ العلي القدير

[ القيادة الإلهية ] الأزلية المخلوقة ..

فكان التقدير الإلهي يحدد حالة النور ويثبت عبر النبوة والمعجزة انبثاق قيادة أمة ورسالة أمة وخلافة أمة ويؤكد سبحانه حالة الأحقية التاريخية ويضعها في السياق الإلهي الثابت ، ولهذا كان الإبتلاء بالخروج والقتال هو أكبر امتحان لهؤلاء المسوفين والمتخاذلين وهم أعوان المنهج السامري القديم ، ذلك حين رفعوا شعار الجهاد والمقاومة لم يرفعوه لتأكيد المنهج والطاعة الإلهية بل رفعوه للمزايدة السياسية واستثمار الوقت لتثبيت الخيارات الأرضية فهم أنفسهم الذين اتخذوا العجل السامري إلها حين كان موسى النبي العظيم علية السلام ماثلا في الجبل وقد آنسه الله تعالى بالنور والاصطفاء والنبوة . ..

وكان المنهج الابليسي المعطل لمار الحركة الرسالية يحاول تاريخيا تأكيد ذاته عبر الوسائط المنحطة ، سواء بالقتل والاغتيال أو بالتشويه والاستحقار وهذا هو الذي حدث مرة أخرى في تجربة طالوت عليه السلام والذي جعل الله تعالى وهو المستعلي العظيم له العلو في التقدير عبر المعجزة ، فسخر له الحجارة والمقلاع وحسب الرواية تكلمت الحجارة بين يديه وهذا هو الأنموذج الإلهي المتواصل في الأرض المقدسة والذي سيتواصل في الخلافة الخاتمة تأكيدا على قدسية العطاء الإلهي في الأرض والإنسان .. وليكون المقلاع ثورة صاروخية معجزة تسقط مشروعية الكفر الماشيحاني اليهودي المتمركز في الأرض المقدسة وبوقه قرن العجل الذهبي يصرخ به دبليوبوش حفيد السامري الملعون !! في واشنطن .. هذه هي الحقيقة الصراعية خليفة الله المهدي الخاتم عليه الصلاة والسلام يقف على الأبواب ليؤكد ذات الحقيقة النبوية والإلهية التاريخية ..

فكان طالوت عليه السلام في ذات الخيار يؤكد الحالة الداوودية عبر المعجزات والخيارات الإلهية .. ليمتد داوود النبي على قامة التاريخ باسطا كفيه كأجنحة الملائكة عابدا تقيا متبتلا ممتثلا لأمر الحي القيوم يختط طريقا في البحر يبسا على خطى الأسلاف الموسويين التاريخيين .

والقرآن الكريم يحدد داوود النبي عليه السلام كأحد المحاور الثابتة في الاستخلاف والنبوة عبر المعجزات .. في مواجهة القوى الوثنية المتألهة ...

قال تعالى :

{ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } : ص26

والسياق القرآنية يؤكد بوضوح الحالة الداوودية في الاستخلاف المخصوص وضعه تعالى في الموضوع الاصطفائي الخاص والمثال المركزي لحالة التوطئة الأزلية المحمدية ، فكان الخليفة الإلهي داوود عليه السلام نموذجا حيا لتأكيد الأنموذج المحمدي الخاتم لخلافة سيد آل محمد الوارث وهو المهدي عليه السلام .. وهو الذي يقف بقوة الله ومعجزاته لينتقم من الأنموذج اليهودي السامري اللعين في الأرض المقدسة ..ويرسي معالم القيادة الإلهية المحمدية الخاتمة .. عابد خاشعا كخشوع النسر كما في حديث النبوة .. " المهدي خاشع لله كخشوع النسر جناحيه "

كتب الفتن لابن حماد ص 255= عقد الدرر ص31 = ابن حجر الهيثمي : القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ص 71

يقف وارثا إلهيا وممثلا لحالة النبوات المقدسة أنموذجا ممتزجا بصبغة الله وسربال القداسة .. والآية الكريمة في وجهتنا التفسيرية تؤكد الأنموذج الخاص الخاتم من خلال المثال الداوودي المكرم .. أنموذجا شموليا في مواجهة حركة الطغيان الوثني الماشيحاني الأرضي وهو عليه الصلاة والسلام مجتث الكلمة الوثنية والشجرة الخبيثة الملعونة من على كل الأرض .. متطابقا في قوله تعالى :

{وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ }إبراهيم26

وهو استئصال الحالة الإفسادية الإسرائيلية من خلال المعجزات الإلهية المحطمة لأنموذج الإساءة الإسرائيلية في زمن وعد الآخرة ، وهو الواضح الجلي في الخطاب القرآني التاريخي لبني اسرائيل المفسدين في الأرض وهو قول الحق تعالى :

{{ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً }الإسراء7

والذي سيدخل الأرض المقدسة على ذات الأنموذج الموسوي اليشوعي

[ يشوع بن نون ]

هو الخليفة الإلهي الخاتم خليفة الله المهدي عليه السلام .. ويحطم العماليق الوهميين الإسرائيليين الوثنيين كما حطم يشوع النبي عليه السلام الأنموذج العماليقي الوثني في الأرض المقدسة ..

وفي السياق من موضوع المبحث .. نؤكد أن الأنموذج اليشوعي البطل في تاريخ التوحيد الإسرائيلي قد تعرض بكل أسف لهجمة عالمية يهودية وثنية من قبل حاخامات اليهود ومن لتبعهم من رواد الحركة الصهيونية وعبر طيات تاريخ العهد القديم المسمى زورا التوراة ..

وهي صورة للفكر الماشيحاني المزيف والمحرف بأقسى أشكال التحريف في مواجهة الأنبياء وكان المراد الصهيو ماشيحاني يستهدف تحطيم الأنموذج اليشوعي البطل وهو الذي قتل آلاف اليهود في سيناء كما حدود نهر الأردن لرفضهم الأمر المقدس في معركة التحرير الإلهية ..في فلسطين وفي متابعاتي لكتاب العهد القديم وجدت حالة تزوير وتناقض خسيسة ضد النبي يشوع

[ يوشع بن نون ]

وكان هذا التزوير الذي أفردنا بحمد الله تعالى له بابا خاصا في كتابنا : الأنبياء في مواجهة العقيدة الوثنية الإسرائيلية . والذي نرجو من الله تيسير نشره لأهميته في الفترة المقبلة نقوا لقد استهدف اليهود الوثنيين والقوميين وكذلك القوميين العرب والفلسطينين ممن حملوا عقائد الفكر المسيائي اليهودي الزائف في قلب القضية الفلسطينية التوحيدية أمرين محددين :

الأول : شطب مفهوم التاريخ التوحيدي النبوي التحريري وتزوير ملامح القيادة الإلهية في القرآن وكذا. .. خطاب الأنبياء عليهم السلام .

الثاني : العمل على تطبيع الفكر التاريخي بملامح الفكر الوثني الأساطيري والذي نبتت عبر أيديولوجيته الإفسادية كلمة الخبث اليهودية الماسونية والفكر الصهيوني الماشيحاني الاستيطاني والذي كان معاديا من ألفه الى ياءه لفكر الأنبياء التحريري عليهم السلام ،

وقد فندت بحمد الله تعالى معظم النصوص الواردة في كتاب العهد القديم المسمى خطأ ب [ التوراة ] رد الأنبياء القاسي عليها .. هذا وان سفر يوشع بن نون " يشوع " قد تعرض لحالة تشويه وثنية بشعة من حاخامات السبي مستهدفين تحويله الى ( رؤية دموية صهيونية قاتله ) وليحولوا يشوع النبي وهو من سلالة النبيين المطهرين الى شخصية دموية ، فالتلمود البابلي الذي حول الأنبياء الى قتلة وصور موسى النبي الى دموي يستحق الإعدام وأنه انما قتل إعداما بسبب خيانته ..ومريم المقدسية الى خارجة عن القانون الأخلاقي هو ذاته الذي يزيف لحتى اليوم الفكر اليشوعي التحريري الى حالة من الهمجية والقرآن الكريم هو الذي يفضح هذا النهج الوثني الإسرائيلى عبر العديد من سور القرآن الكريم وهو قوله تعالى

لموسى النبي القائد الإلهي الفذ عليه الصلاة والسلام :

{يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21

وهنا يصف القرآن برافضي الدخول لتحرير الأرض المباركة المقدسة عبر الخليقة هم الخاسرين . أي الرافضين للأمر الموسوي واليشوعي المقدس بعمليه التحرير الكاسحة والتي لولا الله تعالى ومعجزاته الخارقة وأفذاذه الفاتحين لكانت فلسطين لحتى اليوم قلعة عالمية لعبادة الآلهة الوثنية وتصدير الأصنام للعالم .. وعندما ساد الفكر الصهيوني الوثني لغزو فلسطين عبر روسيا الشيوعية الملحدة وموطن الخزر الوثنيين التاريخيين تحولت فلسطين مرة أخرى بعد تحريرها المقدس الى حظيرة للنازيين الوثنيين اليهود والذي سماهم القرآن الكريم بالمفسدين في الأرض ..

وهنا لن يطيل بحثنا للرد على مفتريات اليهود على يشوع عليه السلام .. ولكن نختصر القول أن يشوع والنبي موسى عليهم الصلاة والسلام كانوا هم أصل النبوة والمباركين القادمين مثل نبي الله داوود وسلمان ابن داوود عليهم السلام والذي حولوا فلسطين أرضا للعدالة الإلهية وكانوا عليهم السلام أنموذجيا فذا حقا للقيادة الإلهية التحريرية التي رسمت عبر الأجيال لجماهير الموحدين خط الأصالة المقدسة عبر المحور الشامي المقدس وخط التحرير العالمي الذي سيؤكده خليفة الله المهدي عليه السلام نيابة عن الله تعالى والنبي المقدس صلى الله عليه وآله وسلم ..

ولهذا كان داوود النبي عليه السلام يختم الأنموذج الموسوي في الاستخلاف العادل في دولة المطهرين العادلة .. فكان داوود عليه السلام والذي عظمه الله تعالى في قرآنه فوصفه ب [ الخليفة ] والبيت السليماني الداوودي هو بيت الأوابين وقد وصهم القرآن الكريم بهذا الوصف ليؤكد العلي القدير أن حالة الإصطفاء للقيادة الإلهية لن يكون إلا من طينة القداسة النورانية في الإصطفاء وهو قول الحق تعالى :

{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } : ص17

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } : ص30

{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } : ص44

[عن ابن عباس { نعم العبد إنه أواب } قال : الأواب : المسبح ] [ أثنى الله تعالى عليه ومدحه بأنه { نعم العبد إنه أواب } أي رجاع منيب ] وهو المطيع ..

تفسير الطبري ج/10/576 قوله تعالى : " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب (30 = تفسير ابن كثير ج/4 / 51 تفسير الآيات ..

وكان مزامير داوود مثالا تاريخيا عبر الأجيال للثورة الروحية الربانية المتصاعدة والمعبرة عن روح الخلافة الإلهية الحقة ..

[وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : الزبور ثناء على الله ودعاء وتسبيح

وأخرج أحمد في الزهد عن عبد الرحمن بن مردويه قال :

في زبور آل داود ثلاثة أحرف : طوبى لرجل لا يسلك سبيل الخطائين وطوبى لمن لم يأتمر بأمر الظالمين وطوبى من لم يجالس البطالين

وأخرج أحمد في الزهد عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال :

في أول شيء من مزامير داود عليه السلام : طوبى لرجل لا يسلك طريق الخطائين ولم يجالس البطالين ويستقيم على عبادة ربه عز وجل فمثله كمثل شجرة نابتة على ساقية لا يزال فيها الماء يفضل ثمرها في زمان الثمار ولا تزال خضراء في غير زمان الثمار

وأخرج أحمد عن مالك بن دينار رضي الله عنه قال : قرأت في بعض زبور داود عليه السلام تساقطت القرى وأبطل ذكرهم وأنا دائم الدهر مقعد كرسي للقضاء

وأخرج أحمد عن وهب رضي الله عنه قال :

وجدت في كتاب داود عليه السلام أن الله تبارك وتعالى يقول :

" بعزتي وجلالي إنه من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت عن شيء أريد ترددي عن موت المؤمن قد علمت أنه يكره الموت ولا بد له منه

وأنا أكره أن أسوءه "

قال : وقرأت في كتاب آخر : إن الله تبارك وتعالى يقول : " كفاني لعبدي مالا إذا كان عبدي في طاعتي أعطيته قبل أن يسألني واستجبت له من قبل أن يدعوني فإني أعلم بحاجته التي ترفق به من نفسه " قال : وقرأت في كتاب آخر : إن الله عز وجل يقول : " بعزتي إنه من اعتصم بي وإن كادته السموات بمن فيهن والأرضون بمن فيهن فإني أجعل له من بين ذلك مخرجا ومن لم يعتصمني بي فإني أقطع يديه من أسباب السماء وأخسف به من تحت قدميه الأرض فأجعله في الهواء ثم أكله إلى نفسه "

وأخرج أحمد عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : في حكمة آل داود وحق على العاقل أن لا يشتغل عن أربع ساعات : ساعة يناجي ربه وساعة يحاسب ]

السيوطي : الدر المنثور ج5/303 قوله تعالى : " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (85(

[عن الأعمش قال قال ابن عباس رضي الله عنه أوحى الله عز وجل الى داود قل للظلمة لا يذكروني فان حقا علي ان اذكر من ذكرني وان ذكرى إياهم ان ألهنهم حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن محمد حدثنا مروان حدثنا أيوب الفلسطيني قال مكتوب في مزامير داود عليه السلام تدري لمن اغفر من عبادي قال لمن يا رب قال للذي إذا أذنب ذنبا ارتعدت لذلك مفاصله ذاك الذي امر ملائكتي ان لا تكتب عليه ذلك الذنب ]

أحمد بن حنبل : كتاب الزهد ج1/73

عن عروة عن عائشة قالت سمع النبي

( صلى الله عليه وآله وسلم ) قراءة أبي موسى الأشعري وهو يقرأ في المسجد فقال لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير داود

تاريخ دمشق ج32/52 رقم [ 6609 ] .

وفي سفر المزامير من صفحات الحق في الكتاب المقدس :

[1طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ. 2لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً. 3فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ.

4لَيْسَ كَذلِكَ الأَشْرَارُ، لكِنَّهُمْ كَالْعُصَافَةِ الَّتِي تُذَرِّيهَا الرِّيحُ. 5لِذلِكَ لا تَقُومُ الأَشْرَارُ فِي الدِّينِ، وَلاَ الْخُطَاةُ فِي جَمَاعَةِ الأَبْرَارِ. 6لأَنَّ الرَّبَّ يَعْلَمُ طَرِيقَ الأَبْرَارِ، أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَتَهْلِكُ ]

سفر اَلْمَزَامِيرُ : الإصحاح المزمور الأول :1 ــ 6

وفي الإصحاح الخامس :

[1لِكَلِمَاتِي أَصْغِ يَا رَبُّ. تَأَمَّلْ صُرَاخِي. 2اسْتَمِعْ لِصَوْتِ دُعَائِي يَا مَلِكِي وَإِلهِي، لأَنِّي إِلَيْكَ أُصَلِّي. 3يَا رَبُّ، بِالْغَدَاةِ تَسْمَعُ صَوْتِي. بِالْغَدَاةِ أُوَجِّهُ صَلاَتِي نَحْوَكَ وَأَنْتَظِرُ.

4لأَنَّكَ أَنْتَ لَسْتَ إِلهًا يُسَرُّ بِالشَّرِّ، لاَ يُسَاكِنُكَ الشِّرِّيرُ. 5لاَ يَقِفُ الْمُفْتَخِرُونَ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ. أَبْغَضْتَ كُلَّ فَاعِلِي الإِثْمِ. 6تُهْلِكُ الْمُتَكَلِّمِينَ بِالْكَذِبِ. رَجُلُ الدِّمَاءِ وَالْغِشِّ يَكْرَهُهُ الرَّبُّ. 7أَمَّا أَنَا فَبِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ أَدْخُلُ بَيْتَكَ. أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ بِخَوْفِكَ. ]

نفس المصدر : الإصحاح : 5/ 1 ـــ 7

فجعل العلي القدير المزامير الداوودية الختام الإسرائيلي في الثورة الروحية وقاعدة الاستخلاف الممتد عبر تاريخية الأنبياء عليهم السلام

وهو قول الحق تعالى :

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }النساء163

ولهذا جعل القرآن الأنموذج الداوودي العيسوي هو الثنائية الممتدة بين أنموذج الاستخلاف والعداوة للمنهجية الإسرائيلية الوثنية والتي صوبت عبر الثورة الروحانية الممتدة لتجسيد العداوة عبر نداء الاستخلاف الداوودي الموسوي والختم العدائي لليهود وهو السيد عبد الله المسيح عليه السلام أنموذج القيادة الإلهية الثورية والفلسطينية المقدسة ، وكان قوله تعالى :

{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } : المائدة78

يشكل أرضية ثورة وقاعدة للمنهج الإلهي للقيادة الروحية المقاتلة للأنموذج المنحرف للظاهرة الإسرائيلية .. والسيد المسيح عليه السلام هو خليفة في دولة المسلمين القادمة ودولة العادلين والمقسطين الخاتمة .. وهو الذي يصلي خلف خليفة الله المهدي عليه السلام ويجاهد معه في مواجهة دجال

اليهود السامري اللعين ..

وفي التزكية القرآنية لمقام داوود النبي عليه السلام قال تعالى :

{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }الإسراء55

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ }النمل15

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ }سبأ10

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }سبأ13

{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ }ص17

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }ص30

******************

تمت الحلقة الثالثة من مبحث مصطلح القيادة الالهية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين المنتجبين

______________

بقلمـــي

المفكر الاسلامي التجديدي

الشيخ محمد حسني البيومي

الهاشمي

" محمد نور الدين "

أهل البيت عليهم السلام

فلسطين المقدسة

______________

موقع الساجدون في فلسطين

http://alsajdoon.wordpress.com/2010/08/11

مركز دراسات أمة الزهراء عليها السلام

http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/14

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق